الكويت | الأربعاء، 18 مارس 2026| في ضربة استباقية نوعية، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، نجاح جهاز أمن الدولة في إحباط مخطط إرهابي خطير كان يستهدف “منشآت حيوية” في أنحاء متفرقة من الدولة. وكشفت الوزارة عن تفكيك خلية تضم 10 مواطنين كويتيين ينتمون إلى تنظيم “حزب الله” المحظور، كانوا يعكفون على التخطيط لعمليات تخريبية كبرى تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وتهديد أمنها القومي.
تفاصيل المخطط والتنسيق الخارجي
وأوضح بيان وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت ثمرة لعمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة ودقيقة استمرت لفترة من الزمن. وبينت التحقيقات أن المتهمين قاموا بالتنسيق المسبق مع جهات خارجية تابعة للتنظيم الإرهابي، والسعي للتخابر معها بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع الحيوية والمناطق الاستراتيجية المستهدفة داخل الكويت، بما يمهد الطريق لتنفيذ ضربات من شأنها النيل من سيادة الدولة.
تدريبات عسكرية على “الدرونز” واعترافات تفصيلية
وكشفت التحقيقات الجنائية مع عناصر الخلية عن تفاصيل صادمة؛ حيث أقر المتهمون بتلقيهم تدريبات عسكرية مكثفة في معسكرات خارجية تابعة لمنظمة “حزب الله”. وشملت هذه التدريبات فنون القتال، واستخدام الأسلحة المتطورة، وكيفية التعامل مع طائرات الدرون (الطائرات المسيرة) واستخدامها في أغراض تخريبية واستطلاعية.
وأفادت الوزارة بأن المتهمين أدلوا باعترافات تفصيلية حول أدوارهم داخل الخلية، والخطط التي رسموها لبث الخوف والرعب في نفوس المجتمع الكويتي وضرب المنشآت الاقتصادية والحيوية، مؤكدين ارتباطهم المباشر بأجندات خارجية تهدف إلى جعل الكويت ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
الحزم الأمني: لا تهاون مع المساس بالسيادة
من جانبها، شددت وزارة الداخلية الكويتية في بيانها على أنها ستتعامل بأقصى درجات الحزم والقسوة مع أي شخص يثبت تورطه في المساس بأمن الوطن أو التعاون مع الجماعات الإرهابية والمحظورة. وأكدت الوزارة أن رجال الأمن ماضون في تعقب وكشف كل من يقف خلف هذه المخططات، أيا كانت صفتهم أو انتماءاتهم.
ووجهت الوزارة رسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين، مؤكدة أن أمن دولة الكويت وسيادتها “خط أحمر” ومصونة بيقظة عيون أمن الدولة. كما توعدت بشن “ضربات موجعة” لكل من تسول له نفسه التفكير في تهديد استقرار البلاد، مشيرة إلى البدء في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتحويل المتهمين إلى المحاكمة العاجلة لينالوا أقصى العقوبات المقررة قانونا دون أي تهاون أو استثناء.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، مما يرفع من وتيرة التأهب الأمني الكويتي لحماية المكتسبات الوطنية والمنشآت النفطية والحيوية من أي اختراقات معادية.










