أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن تعرض ثلاث طائرات خاصة في مطار “بن غوريون” الدولي بالقرب من تل أبيب لأضرار بالغة، إثر إصابتها المباشرة بشظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية.
ويأتي هذا الحادث في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، مما يضع المرفق الجوي الأهم في إسرائيل تحت حصار النيران والتهديدات المستمرة.
تفاصيل الخسائر في “بن غوريون”
أوضحت المنظمة الرسمية أن الأضرار الجسيمة لحقت بالطائرات الثلاث خلال الأيام القليلة الماضية، نتيجة سقوط شظايا الصواريخ الاعتراضية والذخائر المتساقطة داخل حرم المطار.
ورغم تأكيد حجم الضرر، إلا أن سلطة المطارات لم تكشف عن هوية مالكي هذه الطائرات الخاصة أو طبيعة مهامها، مما أثار تكهنات حول استخدامها من قبل شخصيات بارزة أو جهات أمنية.
ويأتي هذا الدمار في وقت يشهد فيه المطار حالة من الشلل شبه التام؛ حيث تم تعليق الرحلات التجارية العادية منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير 2026، وما تبعها من موجات رد صاروخي إيراني استهدفت العمق الإسرائيلي.
ورغم الإغلاق التجاري، لا يزال المطار يعمل بحد أدنى من الطاقة لتسيير رحلات إجلاء المواطنين العالقين في الخارج، بالإضافة إلى استخدامه كقاعدة دعم لوجستي للعمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية.
تقنية “القنابل الصغيرة”: خطر الذخائر العنقودية
وفي تطور ميداني لافت، نقلت وكالة “رويترز” للأنباء تقارير استخباراتية تفيد بأن نصف الصواريخ الإيرانية التي تخترق المجال الجوي الإسرائيلي هي صواريخ مزودة بـ “ذخائر عنقودية”.
وتعتمد هذه التقنية على انفتاح الصاروخ في منتصف رحلته الجوية، لينثر مئات “القنابل الصغيرة” على مساحات شاسعة، مما يصعب مهمة أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض كافة الأجزاء المتناثرة ويضاعف من احتمالية وقوع أضرار في المنشآت الحيوية مثل المطارات والموانئ.
واقع المطار بين الإجلاء والعمليات العسكرية
ورغم المخاطر المحدقة، يرسل مطار بن غوريون إشارات متضاربة؛ فمن جهة، تحاول شركات الطيران الإسرائيلية الحفاظ على “جسر جوي” محدود لإعادة الإسرائيليين من الخارج، ومن جهة أخرى، تحول المطار إلى منطقة عسكرية مغلقة تستقبل الطائرات الحربية وطائرات الشحن العسكرية الأمريكية.
إن إصابة الطائرات الخاصة بالذخائر العنقودية تعكس تحولا في الاستراتيجية الإيرانية نحو استخدام سلاح “الإغراق الصاروخي” والتشظي الواسع، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على القبة الحديدية ومنظومات “أرو” و”مقلاع داوود”، ويهدد بتحويل مطار بن غوريون من بوابة للعالم إلى هدف دائم في قلب الصراع الإقليمي المشتعل.









