11.3 مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط.. ومخزونات الأسلحة الأمريكية تتعرض للاستنزاف وسط تصاعد العمليات العسكرية
واشنطن – 19 مارس 2026 المنشر الإخباري
كشف مسؤولون عسكريون أمريكيون عن أرقام صادمة تكشف حجم التكاليف الاقتصادية والعسكرية للحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي دخلت أسبوعها الأول، مشيرين إلى أن فاتورة الحرب تجاوزت 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط.
وبحسب تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فإن التكلفة المالية للحملة تتزايد بنحو نصف مليار دولار يومياً، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض وفي الجو، مما يجعل الصراع عبئاً ثقيلاً على دافعي الضرائب الأمريكيين.
خسائر بشرية وعسكرية
حتى الآن، تشير التقديرات إلى سقوط أكثر من 3000 قتيل في إيران، فيما أعلن البنتاغون عن استهداف أكثر من 15 ألف هدف عسكري ونووي وصاروخي خلال الأسبوعين الأولين من العمليات، في إطار ما وصفته السلطات الأمريكية بـ”الرد الاستراتيجي على تهديدات طهران النووية والصاروخية”.
وأكدت مصادر مطلعة أن الترسانة الأمريكية تعرضت لضغط كبير في الأيام الأولى، إذ استُخدمت أغلى الأسلحة الأمريكية مثل الصواريخ بعيدة المدى وأنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، وأجهزة الرادار المتقدمة، ما أدى إلى استنزاف مخزونات استراتيجية كانت مخصصة لفترات أطول.
التأثير على أسواق الطاقة العالمية
وبجانب الخسائر العسكرية، تركت الحرب أثراً مباشراً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة نفط الخليج والعالم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وفي ظل استمرار العمليات، قدّرت وكالة الاستخبارات الأمنية الكندية أن التكاليف التراكمية قد تجاوزت 12.7 مليار دولار بحلول اليوم السادس، فيما يتوقع الخبراء أن تصل إلى 18 مليار دولار أو أكثر مع دخول الحرب يومها الـ20.
الغموض حول التقديرات الرسمية
رغم الأرقام الكبيرة، لم يصدر البيت الأبيض أي تقدير رسمي للتكاليف، بينما تعتمد وسائل الإعلام ومراكز الدراسات على تحليل نفقات الذخائر والعمليات العسكرية، مع الإشارة إلى أن هذه التقديرات لا تشمل تكاليف نشر القوات، النفقات الطبية، أو استبدال الطائرات والمعدات المتضررة.
وفي الوقت نفسه، بدأت الاحتجاجات تتصاعد في الولايات المتحدة، حيث خرج مئات المتظاهرين في نيويورك مطالبين بوقف الحرب على إيران، محذرين من استمرار نزيف الأموال وتهديد الاستقرار الإقليمي والعالمي.
ماذا تقول المصادر العسكرية؟
أوضح مسؤولون في البنتاغون أن استنزاف الترسانة الأمريكية يشكل تحدياً جديداً في إدارة العمليات، وأن استمرار الحرب على إيران سيجعل من الصعب إعادة تجهيز المخزون الاستراتيجي بسرعة، مما يفرض ضغوطاً إضافية على الميزانية العسكرية الأمريكية في الأشهر القادمة.
وبحسب محللين، فإن الوضع الحالي قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها العسكرية واعتماد حلول أقل تكلفة، لكنها تبقى محدودة الفعالية مقارنة بالخيارات العسكرية المكلفة التي تم تطبيقها منذ بدء العمليات.









