عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ونظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، جلسة مباحثات رفيعة المستوى في العاصمة أبوظبي، تناولت مسارات التعاون الثنائي والتحديات الأمنية الراهنة التي تعصف بالمنطقة.
تعزيز مسارات التنمية والاقتصاد
استهل الزعيمان اللقاء بتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يعيده على البلدين والشعوب العربية والإسلامية باليمن والبركات.
وتركزت المباحثات حول سبل تطوير العمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، حيث استعرض الجانبان إمكانات توسيع الشراكات الاستثمارية بما يخدم أولويات التنمية الوطنية ويعود بالنماء والرخاء على الشعبين الشقيقين.
موقف مصري حاسم تجاه التهديدات الإقليمية
وعلى صعيد الملفات السياسية والأمنية، تصدرت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط جدول الأعمال، لا سيما في ظل التصعيد العسكري المستمر.
وفي موقف يعكس الثوابت المصرية تجاه أمن الخليج، جدد الرئيس السيسي إدانة مصر الشديدة للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة.
وشدد السيسي على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية والقوانين الدولية، مؤكدا تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها، انطلاقا من مبدأ أن “أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي”.
دعوة للتهدئة والحلول الدبلوماسية
وفي ختام اللقاء، وجه الجانبان نداء مشتركا بضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري في المنطقة، مشددين على أهمية اللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية النزاعات العالقة. وأكد الزعيمان أن تغليب الحكمة هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدا من التوترات والأزمات الأمنية، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تأتي هذه الزيارة الأخوية لتعزز التنسيق “الإماراتي-المصري” كركيزة أساسية للاستقرار في مواجهة التدخلات الخارجية التي تهدد المكتسبات التنموية لشعوب المنطقة.










