أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن المساس بحرية الملاحة الدولية يشكل تهديدا خطيرا للأمن والسلم الدوليين، مشددا على ضرورة وجود تحرك جماعي حاسم لحماية الأمن البحري وضمان سلامة العبور في الممرات الحيوية.
وجاءت تصريحات الوزير السعودي خلال مؤتمر صحافي عقد عقب الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض، والذي ضم وزراء خارجية دول عربية وإسلامية لمناقشة التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الاستهداف الممنهج لمصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي، خاصة ما يتعلق بسلاسل إمداد الأسمدة، يلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، مبينا أن الأضرار الناشئة عن هذه الأعمال العدائية تصيب بشكل مباشر اقتصادات الدول النامية الأكثر احتياجا.
وأضاف أن التنسيق بين الدول العربية والإسلامية سيستمر لبلورة مواقف مشتركة واتخاذ التدابير المشروعة لحماية أمن واستقرار المنطقة، مؤكدا أن هذا التحرك سيكون منطلقا لجهد إقليمي ودولي واسع النطاق.
وفي رسالة شديدة اللهجة، وصف الوزير السعودي الاعتداء على الجيران بأنه “انتهاك للعهود والمواثيق ومخالفة صريحة للدين الإسلامي”، مشيرا إلى أن تمويل وتسليح المليشيات في الدول العربية والإسلامية يقوض الوحدة الإسلامية بدلا من خدمتها.
وكشف بن فرحان أن المجتمعين طالبوا إيران بمراجعة “حساباتها الخاطئة”، محذرين من أن استمرار الاعتداء على دول الجوار لن يحقق لطهران أي مكاسب استراتيجية، بل سيؤدي إلى نتائج عكسية تضاعف من معاناتها وتكلفها ثمنا سياسيا يزيد من عزلتها الدولية.
واختتم وزير الخارجية السعودي بالترحيب بالموقف الدولي المتضامن وغير المسبوق حيال الأوضاع الراهنة، والذي تجلى في دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
هذا القرار الذي يطالب إيران بوقف هجماتها فورا، والامتناع عن أي تهديدات أو أعمال استفزازية ضد الدول المجاورة، مما يعكس إجماعا عالميا على رفض السياسات التي تزعزع استقرار المنطقة وتعرقل حركة التجارة العالمية.










