في إطار تعزيز الدبلوماسية المصرية المنفتحة على مختلف القارات، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفياً من نظيره الكولومبي جوستافو بيترو.
تناول الاتصال مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية بين القاهرة وبوجوتا، وبحث سبل احتواء الأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل توافق الرؤى بين البلدين حول القضايا الدولية والإنسانية.
آفاق رحبة للتعاون الثنائي
أعرب الرئيس السيسي خلال الاتصال عن تقديره للتطور الملموس الذي تشهده العلاقات المصرية الكولومبية، مثمناً النتائج الإيجابية للزيارة التي قام بها الرئيس “بيترو” إلى مصر في أكتوبر 2025.
وأكد السيسي تطلع مصر لمواصلة الجهود الرامية لتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية، بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين.
من جانبه، شدد الرئيس الكولومبي على حرص بلاده على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، مشيراً إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها البلدان. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل التبادل الثقافي والتعليمي لتعزيز التقارب الشعبي، والسياحة والطيران المدني لتنشيط حركة السفر والتبادل التجاري، والطاقة والاستثمار لاستغلال الفرص الواعدة في كلا السوقين.
رؤية مصرية لاحتواء التوتر الإقليمي
انتقل الحديث إلى الملفات الإقليمية الشائكة، حيث استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر الشاملة لسبل خفض التصعيد في الشرق الأوسط. وأوضح سيادته المساعي الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لتجنيب المنطقة منزلق الفوضى الشاملة، مؤكداً موقف مصر الثابت والرافض لأي تعديات على سيادة الدول العربية أو المساس بأمنها ومقدرات شعوبها. وقد أثنى الرئيس الكولومبي على الدور المصري المحوري كركيزة للاستقرار، معرباً عن أمله في استعادة السلم الإقليمي في أقرب وقت.
الملف الفلسطيني: وقف الحرب وإعادة الإعمار
شغل الوضع في قطاع غزة حيزاً كبيراً من المباحثات، حيث وجه الرئيس السيسي الشكر لنظيره الكولومبي على مواقف بلاده الداعمة للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وأطلع السيسي الجانب الكولومبي على الجهود المصرية المستمرة لتثبيت اتفاق وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع دون عوائق أو قيود.
وشدد الرئيس المصري على حتمية البدء الفوري في عمليات “التعافي المبكر” وإعادة الإعمار لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور.
كما ناقش الرئيسان التطورات في الضفة الغربية، حيث أكد السيسي ضرورة استعادة المسار السياسي والمفاوضات للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم والشامل في المنطقة.










