تصعيد خطير من طهران يهدد كبار المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين حتى خارج نطاق الميادين العسكرية، مع تحذيرات مباشرة من استهدافهم في متنزهاتهم ومنتجعاتهم حول العالم.
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت المخابرات الإيرانية، اليوم الجمعة، عن خطّة مراقبة شاملة تستهدف كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين في الولايات المتحدة وإسرائيل، في تصعيد يعكس توسع “حرب الظل” التي تخوضها طهران على الساحة الدولية. ووفق تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، فإن مراقبة القادة الأميركيين والإسرائيليين لن تقتصر على مواقعهم العسكرية، بل ستشمل أيضاً الأماكن العامة التي يرتادونها، مثل المتنزهات والمنتجعات والمراكز الترفيهية حول العالم.
وفي تصريحات بثتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أكد شكارجي أن أجهزة الاستخبارات التابعة لإيران باتت تمتلك معلومات دقيقة عن تحركات المسؤولين، مشيراً إلى أن “المتنزهات والمنتجعات والمراكز السياحية لن تكون آمنة لكم بعد الآن”. وأضاف أن هذا الإجراء يأتي في سياق الرد على الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الأول في إيران، مثل لاريجاني وخطيب، والتي اعتبرتها طهران “اعتداءات مباشرة على سيادة البلاد وأمنها”.
المراقبون يصفون هذا التصعيد بأنه تحول كبير في الخطاب العسكري الإيراني، من مجرد بيانات سياسية أو تحركات دبلوماسية، إلى تهديد صريح ومباشر للأفراد في الخارج. وقد دفع ذلك العديد من العواصم الأوروبية إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول البعثات الدبلوماسية والمنشآت العسكرية، خشية أن تتحول تحذيرات إيران إلى عمليات “ذئاب منفردة” أو محاولات استهداف مباشرة لمسؤولين أثناء عطلاتهم أو تواجدهم في مرافق عامة دولية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه الحرس الثوري الإيراني توسيع نفوذه العسكري واللوجستي في مناطق حساسة حول الشرق الأوسط، ما يضاعف المخاطر على المسؤولين الغربيين، ويضع الحلفاء الإقليميين تحت ضغط متزايد لتنسيق سياساتهم الدفاعية مع الولايات المتحدة.
ويعكس هذا الإعلان الإيراني الجديد مدى التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران، والاعتماد المتبادل على أساليب الحرب غير التقليدية، بما في ذلك التجسس الإلكتروني، والاستهداف الشخصي، والتهديدات العلنية، في محاولة لإعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية والدولية.









