الكرملين يشير إلى أسواق بديلة ويصف سياسة الاتحاد الأوروبي بـ”المؤذية لمصالحهم”
موسكو – 20 مارس 2026 المنشر الإخباري
أوضح الكرملين اليوم أن الاتحاد الأوروبي يضر بمصالحه من خلال التمسك بخطة وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية العام، مؤكدًا أن روسيا ستتجه إلى أسواق جديدة لبيع الغاز والمنتجات البترولية الأخرى، في رسالة مباشرة حول انعكاسات سياسة التكتل على أسواق الطاقة.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إن روسيا قادرة على إيجاد مشترين بدلاء في الأسواق الناشئة، التي تحتاج بشدة إلى موارد الطاقة، مؤكدًا أن التركيز سيكون على تلك الأسواق الأكثر جاذبية اقتصاديًا. وأضاف بيسكوف: “يواصل الأوروبيون إيذاء أنفسهم، أو بالأحرى، إيذاء ناخبيهم”.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد شددت مؤخرًا على التزام التكتل بخطط وقف استيراد الغاز الروسي، مبررة ذلك بالحفاظ على أهداف الاتحاد في تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، ورفضت إعادة النظر في الخطة رغم ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
ويذكر أن أوروبا كانت تعتمد على روسيا لتلبية أكثر من 40% من احتياجاتها من الغاز قبل غزو أوكرانيا، بينما انخفضت حصة الغاز الروسي الفعلي في عام 2025 إلى نحو 13% من إجمالي الواردات، سواء عبر الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، ينوي الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي نهاية 2026، ووقف الغاز عبر الأنابيب بحلول 30 سبتمبر 2027. من جانبه، ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا إلى إمكانية استباق هذه الخطط وقطع الإمدادات قبل الموعد المحدد، وهو ما يزيد من حالة التوتر في أسواق الطاقة الأوروبية.
وأكد خبراء أن هذه التطورات قد تؤدي إلى زيادة أسعار الغاز والكهرباء، خاصة في الدول الأوروبية الشرقية، ما سيجبر الحكومات على إيجاد حلول عاجلة لتأمين الإمدادات وضمان استقرار السوق.









