على هامش الاجتماع الوزاري التشاوري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، عقد وزراء خارجية كل من مصر، والسعودية، وتركيا، وباكستان، اجتماعا رباعيا رفيع المستوى لبحث التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.
ضم الاجتماع كلا من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، و السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، والباكستاني محمد إسحاق دار، في خطوة تعكس وحدة الصف بين القوى الإقليمية والإسلامية الكبرى لمواجهة الأزمات الراهنة.
توحيد الرؤى ضد التصعيد العسكري
ركز الاجتماع بشكل أساسي على سبل تعزيز التنسيق المشترك وتوحيد المواقف إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة.
وناقش الوزراء تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت دول الخليج الشقيقة، معتبرين إياها تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي والإقليمي، ومؤكدين على تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج في صون سيادتها ومقدراتها.
صوت الدبلوماسية ولغة الحوار
خلال المباحثات، شدد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، على الموقف الثابت للقاهرة بضرورة الوقف الفوري لكافة الممارسات التصعيدية التي قد تجر المنطقة إلى صراع شامل.
ودعا عبد العاطي إلى ضرورة “إعلاء مسارات الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار” كسبيل وحيد لنزع فتيل الأزمة، مشيرا إلى أن العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.
من جانبهم، أكد الوزراء على أهمية الدور الذي تلعبه هذه القوى الأربع (مصر، السعودية، تركيا، وباكستان) في خلق توازن استراتيجي يمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو الفوضى. واتفق الوزراء في نهاية اجتماعهم على استمرار آلية التشاور المكثف فيما بينهم لمتابعة المستجدات الميدانية والسياسية، وتنسيق التحركات الدولية للضغط نحو تهدئة الأوضاع.
تأتي هذه القمة المصغرة في توقيت دقيق، لترسل رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار الإقليمي خط أحمر، وأن التنسيق بين القاهرة والرياض وأنقرة وإسلام آباد يمثل ركيزة أساسية للأمن والسلم في المنطقة والعالم الإسلامي.










