أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، فجر اليوم الجمعة، عن تعرض مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية لسلسلة من الهجمات العدائية التي نفذت بواسطة طائرات مسيرة، مما أدى إلى نشوب حريق في عدد من الوحدات التشغيلية التابعة للمصفاة.
وأكدت المؤسسة في بيان رسمي أن الحادث قيد السيطرة، مشيرة إلى استنفار كامل أجهزة الطوارئ في القطاع النفطي للتعامل مع التداعيات الميدانية للهجوم.
تفاصيل الهجوم والتعامل الميداني
وفي بيان تفصيلي، أوضحت شركة البترول الوطنية الكويتية أن الهجمات وقعت في ساعات الصباح الأولى، حيث تم رصد طائرات مسيرة استهدفت أجزاء حيوية داخل حرم المصفاة. وأسفرت هذه الاستهدافات عن اندلاع حريق في بعض الوحدات الإنتاجية، إلا أن أنظمة الإطفاء الآلية والتدخل السريع لفرق الإطفاء التابعة للشركة، وبالتعاون مع قوة الإطفاء العام، نجحت في محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى الوحدات المجاورة أو خزانات الوقود الاستراتيجية.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلا عن مصادر مسؤولة، أن التقديرات الأولية والميدانية تشير بوضوح إلى عدم وقوع أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح بين العاملين في المصفاة أو فرق الطوارئ التي باشرت مهامها فور وقوع الانفجارات.
وأكدت المصادر أن جميع الموظفين المتواجدين في وردية العمل الفجرية تم إجلاؤهم وفق خطط الطوارئ المعتمدة سلفا لضمان سلامتهم.
تقييم الأضرار واستمرارية الإمدادات
باشرت الفرق الفنية المختصة عملية حصر الأضرار المادية التي لحقت بالوحدات المتضررة، فيما تجري الآن عمليات التبريد لضمان عدم اندلاع النيران مجددا.
ومن جانبها، طمأنت مؤسسة البترول الكويتية الأسواق المحلية والعالمية بشأن استمرارية عمليات الإمداد، مؤكدة أن خطط الإمداد البديلة قد فعلت لضمان عدم تأثر تزويد السوق المحلي بالوقود، وكذلك الالتزام بالعقود التصديرية مع العملاء الدوليين، حيث تمتلك الكويت مخزونا استراتيجيا كافيا للتعامل مع مثل هذه الظروف الطارئة.
تداعيات أمنية واقتصادية
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي.
وتعد مصفاة ميناء الأحمدي واحدة من أكبر وأهم المصافي في المنطقة، حيث تلعب دورا محوريا في تكرير النفط الخام الكويتي وتحويله إلى مشتقات بترولية عالية الجودة مخصصة للتصدير والاستهلاك المحلي.
ومن المتوقع أن تفتح السلطات الأمنية الكويتية تحقيقا موسعا للكشف عن ملابسات الهجوم وتحديد جهة الانطلاق، بالتنسيق مع الجهات الدفاعية المعنية لرصد الخروقات الجوية وتأمين المنشآت النفطية الحيوية في البلاد ضد التهديدات المستقبلية المماثلة.
وأكدت شركة البترول الوطنية أنها ستوافي الجمهور ووسائل الإعلام بأي مستجدات فور توفرها، مشددة على أن العمل جار حاليا لتقييم الجدول الزمني لإعادة تشغيل الوحدات المتضررة وعودتها إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.










