محاولات دبلوماسية لإبعاد النفط ومضيق هرمز عن دائرة الصراع
برلين – المنشر الإخباري
أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن فرنسا وروسيا والصين والهند انخرطت في جهود وساطة تهدف إلى التوصل إلى حل للصراع القائم بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. ورغم الجهود الدولية، وصف المصدر الدبلوماسي الغربي فرص نجاح الوساطة الرباعية بأنها “ضئيلة”، مستندًا إلى ما يراه سلوك إيران العدواني وتحفظات واشنطن وتل أبيب.
حرب الطاقة تُعقّد الوساطة
تركز الدبلوماسيون المشاركون في الوساطة على حماية قطاع الطاقة ومضيق هرمز من الانزلاق إلى الصراع المباشر، خشية انعكاس ذلك على الأسعار العالمية. وأظهرت بيانات الأسواق فجوة كبيرة بين أسعار النفط الأمريكي والأطلسي، التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، ونفط الخليج الذي ارتفع إلى 120–130 دولارًا للبرميل.
وأوضح مراقبون أن المستهلكين الأمريكيين لم يشعروا بارتفاع حاد في الأسعار بعد، ما منح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزيداً من الوقت لمواصلة إدارة الصراع السياسي والعسكري، في حين تواجه الصين والهند ومعظم دول شرق آسيا ضغوطًا اقتصادية لتأمين إمدادات الطاقة والتفاوض مع طهران.
تصعيد إيراني إسرائيلي متبادل
شهدت حرب الطاقة مؤخرًا تصعيداً متبادلاً بين إسرائيل وإيران، حيث أشارت تقديرات تل أبيب إلى محاولات منسقة بين إيران وحزب الله لإطلاق صواريخ على مدينة حيفا في وقت واحد، بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. ورغم أن القدرات الإيرانية الحالية تقل عن 10% من مستوياتها قبل الحرب، فإن الهجمات أظهرت أن طهران لا تزال قادرة على إلحاق أضرار استراتيجية.
ميزة أمريكية غير مباشرة
يقول محللون إن التفاوت في أسعار الطاقة بين الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا يمنح واشنطن ميزة تجارية واقتصادية غير مباشرة. كما يساهم الدعم الشعبي الأمريكي للحرب، المستمد جزئياً من شهادات مسؤولين استخباراتيين مثل مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، في تعزيز موقف ترامب في إدارة الصراع دون الحاجة إلى خطوات عسكرية إضافية واسعة النطاق.
تحديات الوساطة الدولية
على الرغم من الجهود الرباعية، فإن فرص التوصل إلى اتفاق تبقى محدودة، إذ تتداخل العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية، ويواجه الوسطاء تحديات كبيرة في إقناع إيران بتقديم تنازلات، خاصة في ظل استمرارية الدعم الشعبي للنشاط العسكري الإيراني ضمن حدود معينة، ورفض إسرائيل وأمريكا التخفيف من الضغط العسكري والدبلوماسي على طهران.









