كشف مدير FBI كاش باتيل عن حملة تجسس روسية معقدة تستهدف مسؤولين وصحفيين أمريكيين عبر تطبيق سيغنال. تعرف على أساليب التصيد وكيفية حماية بياناتك من الاختراق.
في تحذير عالي المستوى يعكس تصاعد حدة الصراع السيبراني بين واشنطن وموسكو، كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، اليوم الجمعة، عن حملة تصيد احتيالي روسية “مستمرة ومعقدة” تستهدف أمريكيين يصنفون ضمن فئة ذوي “القيمة الاستخباراتية العالية”.
وأوضح باتيل أن أجهزة الاستخبارات الروسية تركز جهودها حاليا على اختراق تطبيقات المراسلة الخاصة التي كان يعتقد سابقا أنها محصنة وفي مقدمتها تطبيق سيغنال.
لعنة اليمن.. الكونجرس الأمريكي يبدأ في استجواب المتورطين بفضيحة “سيغنال”
أهداف نوعية واختراقات بالآلاف
وأكد باتيل أن قائمة الأهداف الروسية تشمل طيفا واسعا من الشخصيات المؤثرة في الدولة، وعلى رأسهم المسؤولون الحكوميون، القادة العسكريون، السياسيون، والصحفيون الذين يتعاملون مع ملفات حساسة.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن المدير أن هذه الجهود أسفرت بالفعل عن وصول غير مصرح به إلى آلاف الحسابات الفردية حول العالم.
وحذر باتيل من خطورة هذا الاختراق قائلا: “بمجرد الحصول على الوصول، يستطيع المهاجمون الاطلاع على الرسائل وقوائم جهات الاتصال، وإرسال رسائل انتحالية باسم الضحية، مما يسهل تنفيذ عمليات تصيد إضافية من خلال هوية موثوقة”.
ترامب يقيل مستشار الأمن القومي مايك والتز وموظفين آخرين بعد تسريب سيغنال
ووجه رسالة مباشرة للمستخدمين شدد فيها على أن “الثغرة الأمنية ليست في البرمجيات، بل في السلوك البشري للمستخدم النهائي”.
استهداف “سيجنال” تحديدا
من جانبه، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتعاون مع وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) بيانا مشتركا حذر فيه من استهداف تطبيق “سيغنال” (Signal) بشكل خاص.
ويعرف التطبيق بتوفيره تشفيرا من طرف إلى طرف، مما يجعله المفضل للمسؤولين لمشاركة الوثائق والمعلومات الحساسة، إلا أن الوكالات أشارت إلى أن أساليب التصيد الروسية تتجاوز التشفير لتستهدف “آلية الدخول” نفسها.
ووفقا للتقرير الفني المشترك، تعمل عملية الاحتيال عبر رسائل من حسابات “دعم فني” مزيفة تابعة للمنصة، تطلب من المستخدمين فتح روابط خبيثة أو تقديم بيانات الاعتماد.
تحقيق في البنتاغون: إيقاف مستشار كبير لوزير الدفاع الأميركي بسبب تسريبات
وفي حال استجابة المستخدم، يتمكن المهاجم من ربط جهازه بالحساب أو الاستيلاء عليه بالكامل، وقد يتطور الأمر لزرع برامج ضارة داخل أجهزة الضحايا.
أزمة “سيجنال” في إدارة ترامب
يعيد هذا التحذير تسليط الضوء على الجدل المثار حول استخدام إدارة ترامب لتطبيقات المراسلة الخاصة في الاتصالات العسكرية والدبلوماسية رفيعة المستوى.
وكان العام الماضي قد شهد حادثة محرجة حين أضيف صحفي من مجلة “أتلانتيك” عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة رسمية تناقش الضربات الجوية ضد المتمردين الحوثيين.
كما تزايدت الضغوط السياسية بعد صدور تقرير “شديد اللهجة” من المفتش العام، خلص إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث قد عرض سلامة القوات للخطر وانتهك بروتوكولات الوزارة الصارمة باستخدامه تطبيق “سيغنال” عبر هاتفه الشخصي لمناقشة قضايا عسكرية حساسة.
واختتمت الوكالات الأمنية بيانها بتوصية المسؤولين والأمريكيين المعرضين للخطر بضرورة توخي الحذر الشديد عند فتح أي روابط أو ملفات، وتفعيل ميزات الأمان الإضافية مثل “قفل التسجيل”، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه لضمان عدم تحول حساباتهم الشخصية إلى بوابات خلفية للتجسس الروسي.










