الاشتباكات تشمل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، مع تركز المواجهات في نقاط استراتيجية على الحدود الجنوبية
بيروت – السبت 21 مارس 2026 المنشر الإخبارى
أعلن حزب الله اليوم السبت خوض اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في بلدتين حدوديتين جنوبي لبنان، إحداهما ساحلية، في إطار الحرب التي اندلعت بين الطرفين قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وذكر الحزب في بيان رسمي أن مقاتليه يخوضون منذ أربع ساعات “اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية”، وفق ما جاء في البيان. وتشكل بلدة الخيام نقطة استراتيجية رئيسية على الحدود، إذ تقع شمال نهر الليطاني وتطل على مساحات واسعة، ما يجعلها ساحة مواجهة رئيسية في النزاع المستمر.
وفي البلدة الساحلية الثانية، الناقورة، أفاد حزب الله بأن مقاتليه اشتبكوا صباح اليوم “مع قوة إسرائيلية حاولت التوغّل باتجاه مبنى بلدية الناقورة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحققوا إصابات مباشرة”. وتضم الناقورة المقر العام لقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، ما يزيد من حساسية المنطقة ويجعل أي تصعيد خطيرًا على الاستقرار المحلي والدولي.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية فجر اليوم السبت، عقب إصدار إنذارات لإخلاء السكان، تزامنًا مع استعداد الطائفة الشيعية للاحتفال بأول أيام عيد الفطر، ما رفع مستوى التوتر في البلاد.
وشهدت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، التي انتهت بوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، استمرار الاشتباكات على طول الحدود، مع تمركز القوات الإسرائيلية في قرية اللبونة على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات جنوب شرق الناقورة، ما يجعل أي تحرك أو محاولة توغل محفوفة بالمخاطر.
وأكد حزب الله في بيانات متلاحقة استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين عند الحدود وداخل البلدات الجنوبية، في محاولة لإيقاف أي تقدم عسكري إسرائيلي والحفاظ على السيطرة على مناطق استراتيجية.
ويحذر خبراء عسكريون من أن استمرار هذه المواجهات قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق في جنوب لبنان، وتعطيل حركة المدنيين، وزيادة التوترات الإقليمية، خصوصًا مع قرب الاحتفالات الدينية ومواسم العيد التي تزيد من حساسية الوضع الأمني.
وتظل منطقة الجنوب اللبناني ومناطق الحدود مع إسرائيل تحت مراقبة دولية مكثفة، وسط تحذيرات من احتمالية توسع نطاق الاشتباكات لتشمل مناطق جديدة أو إشراك أطراف إقليمية أخرى، ما قد يؤثر على الأمن البحري والتجارة الإقليمية.










