جيش الاحتلال يعلن تنفيذ غارات على مواقع تطوير وصناعة أسلحة في العاصمة الإيرانية، ويقول إنها جزء من جهود أوسع لتعطيل البنية الدفاعية لطهران
تل أبيب – الأحد 22 مارس 2026 المنشر الإخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، تنفيذ عمليات جوية مكثفة داخل العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت مواقع قال إنها مرتبطة بتطوير وتصنيع أسلحة متقدمة، في ما وصفه الجيش بـ«مرحلة جديدة متعددة الأبعاد لتقييد القدرات العسكرية الإيرانية».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إن سلاح الجو، وبالتنسيق مع هيئة الاستخبارات العسكرية، نفذ خلال الساعات الماضية غارات دقيقة على مواقع كان يتم فيها تطوير وسائل قتالية وأنظمة دفاع وصواريخ، مع تأكيد أن الضربات لم تكن عشوائية، بل استهدفت منشآت تُعتبر جزءاً من البنية الدفاعية الإيرانية الأساسية.
وأوضح المتحدث أن العمليات شملت استهدافاً لموقع استُخدم في تدريب وحدات صاروخية وتخزين منظومات متقدمة، إضافة إلى مجمعات صناعية تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية وحرسها الثوري، مؤكداً أن هذه الضربات جزء من «جهود إسرائيل طويلة الأمد لضمان أن القدرات العسكرية الإيرانية لن تمثل تهديداً مباشراً لدول المنطقة».
استهداف أجهزة استخبارات وأمن داخلي
ولم تقتصر الأهداف على مواقع تصنيع الأسلحة فحسب، بل أعلن الجيش أن الضربات شملت أيضاً مقرات تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية وأماكن عمل قوات الأمن الداخلي، حيث تم اتخاذها كمراكز لعمليات وتنسيق داخلي.
وأكد الجيش أن الغارات تمت باستخدام أحدث الذخائر الموجّهة، مع مراعاة تفادي سقوط ضحايا مدنيين قدر الإمكان، مشيراً إلى أن العمليات ارتكزت على معلومات استخباراتية دقيقة تم جمعها على مدى أسابيع، وذلك في إطار جهود الحملة العسكرية المستمرة منذ بداية النزاع.
تطورات ميدانية متسارعة
جاءت هذه الضربات في أعقاب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت جنوب إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع تل أبيب إلى توسيع نطاق ردها العسكري ليشمل ضرب العمق الإيراني، وهو ما يعتبره محللون العسكريون «قيمة استراتيجة أعلى من مجرد الرد التكتيكي».
وتُظهر هذه الخطوة أن إسرائيل تعتمد استراتيجية جديدة تعتمد على التركيز على البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية الحيوية بدلاً من الاكتفاء بردود مباشرة على إطلاق الصواريخ، وهي مقاربة هدفت إلى إضعاف قدرة طهران على الإعداد والتجهيز العسكري في المستقبل.
ردود فعل دولية ومحلية
أثار إعلان الجيش الإسرائيلي ردود فعل متباينة على المستويين العالمي والمحلي، حيث أعربت بعض العواصم الغربية عن قلقها من اتساع نطاق العملية العسكرية وتأثيراتها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، لا سيما في منطقة الخليج وممرات الملاحة الحيوية مثل مضيق هرمز.
وفي داخل إسرائيل، ركّزت التعليقات الرسمية على ضرورة “إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية لضمان حماية المدنيين والمصالح الإقليمية”، بينما دعا معارضون سياسيون إلى توخي الحذر حتى لا يؤدي التصعيد إلى زيادة خسائر المدنيين أو توسيع رقعة الصراع.
سياق العمل العسكري الإسرائيلي
يأتي هذا الإعلان في ظل إعلان سابق عن ارتفاع وتيرة العمليات الجوية الإسرائيلية في العمق الإيراني، ما يشير إلى اتجاه تل أبيب نحو استخدام أدوات أكثر فاعلية لتعطيل مصادر التهديد الإيراني الأساسية.
وتعليقاً على ذلك، قال المحلل العسكري داني يفتاح: «هذه الغارات تمثل تحولاً في طريقة الحرب، فهي لا تركز فقط على الوقاية من الهجمات الإيرانية، بل على تقليل قدرة النظام على إنتاج الأسلحة المتطورة التي يمكن أن تُستخدم في المستقبل ضد إسرائيل أو حلفائها».
وبينما تستمر التطورات العسكرية يومياً، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الضربات ستقود إلى رد إيراني أعنف أو إلى مزيد من المحادثات الدبلوماسية التي قد تعيد ترتيب أولويات القوى الكبيرة في النزاع.










