تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف البنى التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب الليطاني، وسط تحذيرات لبنانية من تبعات محتملة على المدنيين
بيروت – المنشر الإخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الأحد 22 مارس 2026 عن تدمير جسر القاسمية الاستراتيجي في لبنان، الذي يُستخدم من قبل ميليشيا حزب الله لنقل الأسلحة والمعدات القتالية بين شمال وجنوب الليطاني. وصرّح المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، بأن الاستهداف جاء لمنع المساس بمواطني دولة إسرائيل ولبنان، مؤكدًا أن الجسر كان يُستخدم لنقل آلاف القذائف الصاروخية والمنصات الصاروخية التي تهدد الأمن الإسرائيلي.
وأشار أدرعي إلى أن العملية ليست محدودة بتدمير الجسر فقط، بل شملت موجة من الغارات الجوية استهدفت حوالي 15 مقرًا لحزب الله في مناطق مختلفة من النبطية، بهدف تعطيل القدرات اللوجستية والعسكرية للميليشيا في جنوب لبنان. وأوضح أن العمليات تأتي في إطار استراتيجية إسرائيلية للحد من تهديدات حزب الله على الحدود الجنوبية، وضمان استقرار المناطق القريبة من خط المواجهة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله على خلفية استمرار النزاعات الإقليمية، مع تحذيرات المسؤولين اللبنانيين من احتمال وقوع أضرار على المدنيين في حال توسع العمليات. ويشير مراقبون إلى أن استهداف الجسر يُعتبر خطوة رمزية وعملية في الوقت نفسه، إذ يمثل القاسمية شرياناً حيوياً في شبكة الإمداد العسكري للحزب.
وعلى المستوى الإقليمي، يعكس هذا الهجوم استمرار سياسة إسرائيل في استخدام القوة الجوية للحد من قدرة الميليشيات المسلحة على الحركة والتجهيز، بينما يثير تساؤلات حول رد حزب الله في المستقبل، واحتمالات تصعيد جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
كما أوضح خبراء عسكريون أن تدمير البنية التحتية الحيوية مثل الجسور والمقرات العسكرية يهدف إلى قطع خطوط الإمداد وتقليل فعالية الهجمات الصاروخية، لكنه في الوقت ذاته يزيد من احتمالات التوتر بين القوات النظامية اللبنانية وميليشيات الحزب، ما قد يؤثر على الاستقرار الداخلي في لبنان على المدى القريب.










