تهديدات متبادلة تضع شريان النفط العالمي على حافة الانفجار وترفع مخاوف أزمة طاقة دولية
الرياض – المنشر الإخباري
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن لوّحت طهران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، بينما منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة 48 ساعة لإبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، مهدداً بضرب محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه بمثابة تهديد مباشر للاقتصاد العالمي، وليس فقط لدول المنطقة. وقد بدأت بالفعل تداعيات التوتر تظهر في الأسواق، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتزايد المخاوف من تعطّل سلاسل الإمداد العالمية.
القيادة العسكرية الإيرانية أكدت أن إغلاق المضيق سيكون كاملاً، ولن يُعاد فتحه إلا بعد إعادة بناء منشآت الطاقة التي قد تتعرض للقصف، في رسالة واضحة بأن طهران مستعدة لاستخدام ورقة الطاقة والملاحة البحرية كورقة ضغط استراتيجية في الحرب. في المقابل، ترى واشنطن أن حرية الملاحة في الخليج خط أحمر، وأن أي محاولة لإغلاق المضيق ستُقابل برد عسكري مباشر.
ويشير محللون عسكريون إلى أن أي مواجهة في مضيق هرمز لن تكون محدودة، بل قد تتحول إلى مواجهة بحرية واسعة، نظراً لوجود قطع بحرية أميركية ودولية في المنطقة، إضافة إلى القدرات الصاروخية والزوارق السريعة والألغام البحرية التي تمتلكها إيران.
ومع استمرار التهديدات المتبادلة، يبدو أن المنطقة تقف أمام سيناريو شديد الخطورة، حيث لا يتعلق الأمر هذه المرة بضربات عسكرية محدودة، بل بصراع قد يمتد إلى حرب طاقة عالمية، إذا تم إغلاق المضيق فعلياً، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط، ويهدد الاقتصاد العالمي بأزمة جديدة.
ويرى مراقبون أن الساعات أو الأيام المقبلة قد تكون حاسمة، فإما أن تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد، أو يدخل الخليج مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، عنوانها هذه المرة: من يسيطر على مضيق هرمز يسيطر على سوق الطاقة في العالم.










