“صدمة الفراغ الكهربائي: أمريكا تقصف إيران بقنبلة الظلام الأبدي”
في تصعيد محتمل مع إيران، تلوح خياراً سرياً للولايات المتحدة: إلقاء قنبلة صدمة كهرومغناطيسية (EMP) غير نووية، قادرة على شلّ شبكات الكهرباء والإلكترونيات دون تدمير مادي. هذه الأسلحة، المعروفة بـ”CHAMP” (Counter-electronics High Power Microwave Advanced Missile Project)، طُورت منذ 2012 بواسطة شركة بوينغ للقوات الجوية الأمريكية.
تقرير لجنة الكونغرس الأمريكية 2024 يحذر من أن EMP يمكن أن يُعطل 90% من الشبكات الكهربائية في دولة معادية لشهور. هل من الممكن استهداف إيران بها؟ نعم، بناءً على قدرات أمريكية وهشاشة إيرانية، كما يفصل هذا التقرير.
كيف تعمل قنبلة EMP؟ التقنية وراء الصدمة
الـEMP تنتج نبضة كهرومغناطيسية هائلة عبر انفجار نووي عالي الارتفاع (هيرو) أو مولد ميكرووياي عالي الطاقة.
في النسخة غير النووية مثل CHAMP، تُطلق من صاروخ كروز (مثل AGM-86) وتُرسل موجات تُفرغ الدوائر الإلكترونية: حواسيب، مولدات كهرباء، سيارات حديثة، وأنظمة عسكرية. اختبارات أمريكية في 2017 أظهرت تعطيلاً لأجهزة على بعد 100 كم.
إيران، مع شبكتها الكهربائية القديمة (90% تعتمد على محطات غازية مترابطة)، هدف مثالي؛ تقرير “إنرغي إنفورميشن أدمنيستريشن” يُشير إلى أن 70% من محطاتها عرضة للانهيار المتسلسل.
السيناريو الافتراضي: ضربة EMP أمريكية
تخيل: طائرات B-52 أو B-2 تُقلع من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، تحمل صواريخ CHAMP. الهدف: طهران وأصفهان وبوشهر.
في دقائق، تنفجر النبضات فوق المدن، مشلّة الشبكة الكهربائية الوطنية (التي تغطي 80 مليون إيراني). المستشفيات تتوقف، الاتصالات تنقطع، الجيش يفقد الرادارات والصواريخ. دراسة من “EMP Commission” الأمريكية تُقدر أن إيران ستفقد 85% من قدراتها العسكرية في ساعات، مع فوضى مدنية: نقص غذاء، انتشار أمراض، وانهيار اقتصادي (النفط يتوقف بسبب فقدان الضخ).
التأثيرات الفورية مدمرة: ملايين بدون كهرباء لأشهر، معظم السيارات الحديثة تتعطل (بسبب الإلكترونيات)، والمصارف والأسواق تنهار. إيران، التي تعاني عقوبات بالفعل، تواجه مجاعة؛ تقرير الأمم المتحدة 2025 يحذر من وفيات تصل إلى 10 ملايين بسبب نقص الدواء والغذاء المبرد.
الإمكانية العسكرية والسياسية: جاهزية أمريكية عالية
أمريكا تمتلك القدرة؛ قواعد في الخليج والعراق تسمح بإطلاق سريع.
الرئيس بايدن (أو خليفته) قد يلجأ إليها كرد على هجوم إيراني على إسرائيل أو إغلاق مضيق هرمز. لكن القيود: اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية (إذا استخدمت نسخة هيرو)، ورد إيراني بصواريخ باليستية. خبراء مثل الجنرال المتقاعد مايكل كوفمان يقولون إن EMP “سلاح مثالي للحرب غير الدموية”، خاصة ضد إيران التي تهدد بـ”المحو”.
التداعيات الدولية والإقليمية
الصين وروسيا يدينان الهجوم، لكن الخليج يرحب به سراً لإضعاف إيران. إسرائيل قد تشارك بـEMP محلية. طويل الأمد، يُعيد بناء إيران شبكتها لسنوات، مُعززاً عزلتها. تقرير “راند كوربوريشن” 2024 يُحذر من “تأثير عالمي” إذا امتد النبض إلى الخليج.
في الختام، نعم، من الممكن تماماً؛ EMP سلاح استراتيجي يُغير قواعد الحرب، وإيران هدف محتمل. هل نرى “الظلام الكهربائي” قريباً؟ التوترات تقرر.










