بعد أسبوعين من العمليات العسكرية المكثفة.. واشنطن تحقق تفوقًا جوّيًا وبحريًا على إيران، وتواصل الضغط على طهران لوقف تهديداتها الإقليمية
واشنطن – المنشر الإخباري
السيطرة الكاملة على المجال الجوي
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن عملية “الغضب الملحمي” (Epic Rage) أسفرت عن فرض السيطرة الكاملة على المجال الجوي الإيراني منذ بدء العمليات في 28 فبراير الماضي، ما مكّن الطائرات المقاتلة الأميركية من تنفيذ ضربات دقيقة على مراكز القيادة والمراقبة الإيرانية دون مواجهة مقاومة فعّالة من الدفاعات الجوية الإيرانية. وأكدت سنتكوم أن هذه السيطرة شكلت حجر الأساس لنجاح الضربات الجوية والبحرية، وساهمت في تحييد أي تهديد مباشر للملاحة في مضيق هرمز، مع السماح للقوات الأميركية بتحريك حاملات الطائرات والدروع الجوية بحرية تامة.
الأهداف الاستراتيجية للغارات
تركزت الضربات على تدمير القدرات النوعية لإيران، بما في ذلك:
• رادارات التتبع ومراكز القيادة والسيطرة: لضمان شل القدرة الإيرانية على الرد العسكري السريع.
• منشآت تهديد الملاحة البحرية: خاصة تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي.
• القدرات الصاروخية والباليستية: والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
وأشارت القيادة الأميركية إلى أن العملية تهدف أيضًا إلى فرض نفوذ أميركي كامل على المجال الجوي والبحري الإيراني، وضمان حماية الملاحة الدولية في الخليج، مع الحد من قدرة إيران على تهديد خطوط الإمداد العالمي للطاقة.
الأسلحة والتقنيات المستخدمة
تم استخدام مجموعة من الأسلحة المتقدمة خلال العملية، أبرزها:
• قنابل خارقة للحصون تزن 5 آلاف رطل لضرب الأهداف المحصنة داخل المنشآت العسكرية.
• الطلعات الجوية المكثفة: حيث نفذت القوات الأميركية نحو 8,000 طلعة جوية قتالية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، بمعدل 450 طلعة يوميًا.
• القدرات البحرية: تم تدمير حوالي 130 سفينة إيرانية، وهو أكبر تدمير للبحرية الإيرانية في فترة ثلاثة أسابيع منذ الحرب العالمية الثانية.
ويشارك في العملية نحو 50 ألف جندي أميركي، مدعومين بحاملتي طائرات و200 طائرة مقاتلة، مما يعكس حجم التزام واشنطن بتحقيق التفوق العسكري الكامل في سماء إيران وبحرها.
آثار العملية على أسواق الطاقة
أثرت عملية “الغضب الملحمي” بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز العالمية، حيث تسبب تعطيل حركة السفن وإغلاق جزئي لمضيق هرمز في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، مع توقعات بأن استمرار العمليات لساعات أو أيام إضافية قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية أكثر حدة. ويشير محللون إلى أن هذه التداعيات قد تمتد لتؤثر على الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة على المدى القصير والمتوسط.
التداعيات الإنسانية المحتملة
في الوقت نفسه، قد تكون هناك تداعيات إنسانية كبيرة داخل إيران، مع تدمير البنية التحتية للكهرباء والطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاع التيار وتعطيل الخدمات الأساسية. وأكد مراقبون أن كثافة الضربات وقوة التدمير تجعل احتمالية إصابة المدنيين أو تعرضهم لأضرار جانبية مرتفعة، ما يزيد الضغوط الدولية على واشنطن وطهران.
السيناريوهات المستقبلية
يرجح الخبراء أن إيران قد تلجأ إلى اتخاذ تدابير أمنية جديدة لحماية منشآتها ومنع تكرار الهجمات، وربما تفرض رسومًا على عبور السفن لمضيق هرمز، أو توسع نطاق تهديدها البحري. كما قد يدفع التصعيد الولايات المتحدة إلى فتح جبهات إضافية في مناطق استراتيجية أخرى، مثل باب المندب وقناة السويس، ما قد يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي ويؤثر على الملاحة الدولية.
الجهود الدبلوماسية الحالية
على الصعيد الدبلوماسي، تبذل دول مثل عمان وروسيا والهند وقطر وتركيا جهودًا لتهدئة الأوضاع ووقف الأعمال العدائية، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، فيما يبدو الطرفان الأميركي والإيراني متشبثين بمواقفهما العسكرية والسياسية، مع استمرار التهديدات والردود المتبادلة التي قد تؤدي إلى تصعيد أكبر.
تؤكد عملية “الغضب الملحمي” أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على فرض تفوق جوّي وبحري كامل على إيران، مع تأثيرات مباشرة على الأسواق العالمية والطاقة، بينما يبقى الحل الدبلوماسي مؤجلاً وسط تصاعد التوترات، في وقت يترقب العالم تداعيات العملية على الأمن الإقليمي والمجتمع الدولي.










