شهد يوم الأحد 22 مارس 2026 حراكا دبلوماسيا واسع النطاق، تقوده القاهرة وأنقرة في محاولة عاجلة لخفض التصعيد العسكري ووقف الحرب الدائرة.
التحركات المصرية تأتي في وقت تتبادل فيه الأطراف المتصارعة التهديدات باستهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية، مما ينذر بتداعيات كارثية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
قطر تنسحب رسميا من دور الوسيط في حرب إيران 2026
تحركات مصرية لضبط النفس وحماية الملاحة
أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين الدوليين والإقليميين، شملت كلا من إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، بالإضافة إلى ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط.
إيران تتوعد ترامب بـ”تدمير لا رجعة فيه” لأمن الطاقة ودول الخليج
وخلال هذه المباحثات، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة التحلي بالحكمة وضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة. وأكد على الموقف المصري الثابت بضرورة ضمان أمن الملاحة البحرية وعدم عرقلتها بأي شكل، لما لذلك من تبعات اقتصادية وخيمة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار النفط والغذاء.
كما جدد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي اعتداء على الدول الخليجية الشقيقة، مشددا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والإقليمي.
الجيش الأمريكي يعلن تراجع قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز
تنسيق تركي-أوروبي لاحتواء الصراع
في السياق ذاته، كثفت أنقرة من جهودها الدبلوماسية، حيث أجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اتصالات منفصلة شملت وزراء خارجية مصر وإيران، ومسؤولين أمريكيين، إضافة إلى كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وأكد مصدر دبلوماسي تركي أن هذه الاتصالات ركزت على إيجاد مخرج لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والعمل على احتواء آثار التصعيد قبل اتساع رقعته.
وعلى الصعيد الأوروبي، أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن كايا كالاس أجرت مكالمة هاتفية مع الوزير الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد، ضمن جهود بروكسل لفتح قنوات اتصال خلفية وتجنب المواجهة العسكرية المفتوحة.
اتفاق على استمرار التشاور
أجمعت الأطراف في ختام هذه الاتصالات المكثفة على خطورة الأوضاع الراهنة وتأثيراتها العابرة للحدود، واتفق المسؤولون على ضرورة مواصلة التشاور خلال الفترة المقبلة لتنسيق المواقف ومنع انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.
ويبقى الرهان على هذه التحركات الدبلوماسية التي يتابعها “المنشر الاخباري”، في إحداث اختراق يضمن تهدئة الأوضاع، وتجنيب شعوب المنطقة تبعات نزاع عسكري لم يعد أحد يضمن مآلاته أو تداعياته على السلم العالمي.
48 ساعة أو الدمار.. ترامب يوجه إنذارا نهائيا لإيران بشأن مضيق هرمز










