بيسنت يحذر: الخطوات القادمة قد تكون أكثر حدة لضمان السيطرة على الوضع
واشنطن – المنشر الإخبارى
أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأحد أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى تصعيد الهجمات العسكرية ضد إيران لضمان تحقيق أهدافها في الحرب، وسط تباين واضح في مواقف الإدارة الأمريكية، بين تهديدات الرئيس دونالد ترامب بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، وتصريحات بيسنت حول خفض التصعيد عبر تصعيد مؤقت.
تباين الرؤية بين البيت الأبيض ووزارة الخزانة
هدّد ترامب الأسبوع الماضي بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح مضائق الخليج بالكامل أمام الملاحة، بينما أشار يومياً إلى إمكانية تخفيف الحملة العسكرية تدريجياً.
قال بيسنت في مقابلة على قناة “إن بي سي”: “أحياناً على المرء أن يصّعد كي يخفّض التصعيد”، مضيفاً أن هذه الرسائل تمثل اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام الإيراني، في إشارة إلى ضرورة فرض ضغط واضح على طهران لتحقيق أهداف واشنطن.
انعكاسات تهديد مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
قد أدى تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى موجة ارتفاع كبيرة في أسعار الطاقة على مستوى العالم.
ولتخفيف حدة هذه الاضطرابات، قررت واشنطن تعليق العقوبات مؤقتاً على كميات النفط الإيراني والروسي على متن السفن، خطوة اعتبرها البعض مثيرة للجدل لأنها قد تسمح لإيران بالاستفادة من التمويل الإضافي في سياق الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
تفسير بيسنت لتعليق العقوبات وتأثيره على الأسواق
دافع الوزير عن الخطوة قائلاً إنها تقلل الضغط على شركاء الولايات المتحدة وتخفض السعر الذي يمكن لإيران تحصيله مقابل نفطها، موضحاً: “النفط الإيراني كان سيُباع للصين بسعر مخفض، فالأفضل أن تبقى الأسعار دون 100 دولار بدلاً من أن ترتفع إلى 150 دولاراً ويستفيد الإيرانيون من 70% من هذا السعر”.
التداعيات الداخلية ورفع تكلفة الحرب
ارتفع سعر الوقود في محطات التعبئة داخل الولايات المتحدة نتيجة موجة الارتفاع العالمية، وهو ما قد يمثل ضغطاً سياسياً على ترامب قبل انتخابات منتصف الولاية.
وأشار بيسنت إلى أن تحمل هذه التكاليف المؤقتة مقبول إذا كان الهدف هو إزالة التهديد النووي الإيراني وضمان استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط، مضيفاً: “تحقيق خمسين عاماً من السلام في المنطقة مقابل فترة مؤقتة من الصعوبات، يستحق هذه التضحية”.











