وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً لإيران بفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، مهدداً باستهداف أكبر محطات توليد الطاقة في البلاد. تابع آخر التطورات الأمنية في منطقة الخليج
واشنطن – المنشر الاخباري
في تصعيد حاد يضع المنطقة على حافة هاوية جديدة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارا نهائيا ومباشرا للسلطات الإيرانية عبر منصته “تروث سوشيال”، مطالبا بفتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون أي تهديدات. وحدد ترامب مهلة زمنية قصوى مدتها 48 ساعة فقط، متوعدا في حال عدم الامتثال بتدمير محطات الطاقة الإيرانية، مؤكدا بلهجة حادة: “بدءا من أكبرها!”.
خارطة الأهداف الإيرانية
تأتي تهديدات ترامب لتضع البنية التحتية للطاقة في إيران في مرمى النيران المباشرة. ووفقا للبيانات الفنية، تضم قائمة الأهداف المحتملة محطة “دماوند” القريبة من طهران، والتي تعد الأكبر بقدرة 2868 ميغاواط، إلى جانب محطة “كرمان” (1910 ميغاواط) ومحطة “رامين” في خوزستان (1890 ميغاواط). كما تشمل المخاطر المحطة النووية الوحيدة في بوشهر (1000 ميغاواط)، مما يعني أن أي استهداف لهذه المرافق قد يؤدي إلى شلل كامل في قطاع الكهرباء والاقتصاد الإيراني.
هرمز.. شريان العالم المغلق
يعد مضيق هرمز الممر الاستراتيجي لخمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميا، إلا أنه يعيش حاليا حالة من “الإغلاق الفعلي” أمام معظم ناقلات النفط، مما أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت أكثر من 20 دولة يوم السبت، 1 أبريل، عن تشكيل تحالف دولي لضمان أمن الملاحة، معبرة عن إدانتها الصريحة للسياسات الإيرانية التي أدت إلى خنق هذا الممر المائي الحيوي.
تحركات دبلوماسية في ظل الأزمة
بينما يلوح شبح الحرب، برزت تحركات دبلوماسية استثنائية لتأمين إمدادات الطاقة. فقد نجحت الهند، التي تعاني من نقص حاد في غاز الطهي، في انتزاع موافقة إيرانية لمرور ناقلاتها، حيث أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إجراء محادثات مكثفة مع الرئيس الإيراني مسعود بيزكيان. وبالمثل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة “كيودو نيوز” بأن طهران تبدي استعدادا خاصا للسماح للسفن المرتبطة باليابان بالمرور، وهو استثناء استراتيجي نظرا لاعتماد طوكيو على هذا المضيق في تأمين 90% من احتياجاتها النفطية.
ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي، تظل الأعين شاخصة نحو طهران لترقب رد فعلها، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في كسر الجمود، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري الذي قد يغير خريطة الطاقة العالمية للأبد.










