تراجع قياسي في أسعار برنت وخام غرب تكساس بعد تأجيل أي ضربات عسكرية محتملة على منشآت الطاقة الإيرانية
الاثنين 23 مارس 2026 المنشر الإخبارى
شهدت أسواق الطاقة العالمية صباح اليوم الاثنين حالة من التهدئة المفاجئة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل أي ضربات عسكرية محتملة ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية في إيران لمدة خمسة أيام. هذا القرار جاء ليخفف من المخاوف التي سيطرت على المستثمرين والأسواق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويمنح مهلة للدبلوماسية لإيجاد حلول شاملة تضمن استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
وبحسب بيانات وكالة “رويترز”، فقد شهدت أسواق النفط العالمية هبوطاً قياسياً، حيث هوت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 17 دولاراً، أي ما يعادل 15%، لتسجل 96 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى لها خلال جلسة التداول. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 13 دولاراً، أي حوالي 13.5%، ليصل إلى 85.28 دولار للبرميل.
محللون اقتصاديون رأوا أن إعلان ترامب قد أزاح مؤقتاً خطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، مما دفع العديد من المستثمرين إلى بيع مراكزهم لجني الأرباح بعد أيام من الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار النفط، والتي شهدتها الأسواق نتيجة التوترات الإقليمية وتصاعد احتمال ضرب منشآت الطاقة الإيرانية.
وقالت بعض التقارير الاقتصادية إن الأسواق استجابت سريعاً لتصريحات ترامب على منصة “تروث سوشيال”، حيث وصف القرار بأنه يمنح الدبلوماسية مهلة خمسة أيام لتهدئة التوترات، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط، وأدى إلى تصفية المراكز المضاربية التي كانت تراهن على وصول الأسعار لمستويات قياسية في حال اشتعال الصراع العسكري.
ومع ذلك، لا يزال المستثمرون في حالة ترقب شديدة لمسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وصفها ترامب بأنها “مثمرة وبناءة”، بانتظار نتائج تؤكد استمرار تدفق النفط بأمان وبدون تعطيل، وتفادي أي تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي.
وقال محللون إن أي تأجيل إضافي أو حلول دبلوماسية ناجحة قد يساهم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، بينما يشير استمرار التوتر في المنطقة إلى أن الأسواق ستبقى متقلبة، حيث تعتمد بشكل كبير على التطورات السياسية والمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.











