سادت حالة من الاستنفار الأمني المكثف مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، عقب تعرض محيط القنصلية الأمريكية لهجوم بطائرة مسيرة مفخخة (انتحارية) في تطور أمني جديد يعيد التوتر إلى واجهة المشهد في الإقليم.
وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولي والقوات الأمنية في كردستان العراق تمكنت من رصد واعتراض طائرة مسيرة انتحارية كانت تحلق فوق المنطقة المحيطة بمبنى القنصلية الأمريكية.
وأشارت المصادر إلى أن عملية الاعتراض تمت بنجاح، حيث سمع دوي انفجارات قوية في الأرجاء، تصاعدت على إثرها أعمدة الدخان في محيط الموقع المستهدف.
وفي سياق متصل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “X” (تويتر سابقا)، مقاطع فيديو وثقها مواطنون في أربيل، تظهر لحظات رصد الطائرة في الأجواء وسماع أصوات الدفاعات الجوية، تلاها انفجار ناجم عن عملية الاعتراض.
ولم تصدر حتى لحظة كتابة هذا الخبر أي بيانات رسمية من السلطات المحلية أو الجانب الأمريكي حول وقوع إصابات بشرية أو تسجيل أضرار مادية جسيمة في مبنى القنصلية أو المناطق المحيطة بها، إلا أن المنطقة شهدت انتشارا أمنيا كثيفا وإجراءات احترازية مشددة.
يأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة من الهجمات المماثلة التي شهدتها مدينة أربيل خلال شهر مارس الجاري، حيث تعرضت المدينة لعدة حوادث استهدفت محيط مطار أربيل الدولي، الذي يضم قاعدة عسكرية لقوات التحالف الدولي، بالإضافة إلى تكرار الاستهدافات الموجهة نحو محيط القنصلية الأمريكية.
وتشير التقارير الأمنية والتحليلات الجيوسياسية غالبا إلى وقوف فصائل مسلحة مدعومة من إيران أو جماعات موالية لها خلف هذه الهجمات، في إطار محاولات الضغط والتصعيد الإقليمي المستمر منذ أسابيع.
وتراقب الأوساط السياسية والأمنية في العراق عن كثب تداعيات هذا الخرق الأمني، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ككل.
ومن المتوقع أن تصدر السلطات في إقليم كردستان بيانا تفصيليا يوضح نتائج التحقيقات الأولية حول مصدر انطلاق الطائرة، في وقت تؤكد فيه الأجهزة الأمنية عزمها على ملاحقة المتورطين وضمان استقرار أمن الإقليم، الذي يعد حتى الآن من أكثر المناطق استقرارا في البلاد.










