ليبيا تطالب بتحقيق دولي عاجل بعد تهديد سلامة الملاحة في البحر المتوسط
طرابلس- المنشر الإخباري
أعربت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، اليوم الاثنين، عن بالغ قلقها من التداعيات الأمنية والعسكرية الناجمة عن حادثة ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتانغاز”، التي انجرفت مؤخراً قرب سواحل مدينة زوارة غرب ليبيا، معتبرة الواقعة انتهاكاً صارخاً للأمن القومي.
تهديد للأمن البحري والاستقرار الإقليمي
وأكدت اللجنة، في أول موقف رسمي بشأن الحادثة، أن انجراف الناقلة المهجورة داخل المياه الإقليمية يمثل تهديداً مباشراً للأمن البحري في المنطقة، محذرة من أي انعكاسات قد تمس استقرار الملاحة الدولية في البحر المتوسط. وأوضحت أن حماية السيادة الوطنية، سواء في المياه أو المجال الجوي، تُعد “خطاً أحمر”، وأن أي تحركات أو عمليات عسكرية دون تنسيق مسبق مع السلطات الليبية تُعتبر خرقاً للقوانين الدولية.
الهجوم على ناقلة مدنية.. إرهاب بحري
وصفت اللجنة الهجوم على الناقلة بأنه “عمل إرهابي بحري” يهدد سلامة الملاحة الدولية ويزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. وشددت على ضرورة تحديد الجهة المسؤولة عن الحادثة، مؤكدة أن أي مزاعم تفيد بانطلاق الهجوم من داخل الأراضي الليبية غير دقيقة، داعية إلى فتح تحقيق دولي عاجل وشفاف يضمن عدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.
دعوة للمسؤولية الدولية
في سياق متصل، أكدت اللجنة ضرورة تدخل المجتمع الدولي والجهات البحرية المختصة لضمان حماية السفن المدنية والتجارة الدولية في البحر المتوسط، خصوصاً بعد التوترات المتزايدة في السواحل الليبية الغربية. واعتبرت أن أي تهاون أو تجاهل لهذه الواقعة قد يشجع على تكرار مثل هذه الهجمات، مما يهدد الأمن البحري الإقليمي ويضع مصالح ليبيا وحركة الملاحة العالمية في خطر مباشر.
تأتي هذه التحذيرات الرسمية في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في البحر المتوسط، حيث أصبحت ناقلات النفط والغاز عرضة للهجمات والاضطرابات الميدانية. ويبدو أن البرلمان الليبي يرسل رسالة واضحة: أي اعتداء على المياه الإقليمية أو السفن المدنية لن يُمرّ مرور الكرام، وسيتم التعامل معه على أنه تهديد للأمن القومي يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.








