تقرير مفصل يكشف هشاشة منظومات الدفاع الجوي أمام هجمات الحرس الثوري الإيراني ويطرح تحديات أمنية كبيرة لدول الخليج والمنطقة
طهران- المنشر الإخبارى
شهدت الساعات الأخيرة تصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع بدء الحرس الثوري الإيراني استخدام صواريخ مزودة برؤوس عنقودية متطورة، قادرة على اختراق الأجواء الإسرائيلية والأميركية، ما يضع منظومات الدفاع الجوي التقليدية أمام اختبار صعب وخطر نفاد المخزون الاعتراضي.
بحسب تقرير صحيفة La Repubblica الإيطالية، فإن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية بدأت تتصدع أمام الهجمات المكثفة، حيث أظهرت الصواريخ الحديثة القدرة على اختراق الدرع الإسرائيلي، وسط تراجع ملموس في مخزون الصواريخ الاعتراضية التي تعتبر الركيزة الأساسية لصد أي تهديد صاروخي من هذا النوع.
ويشير المراسل العسكري جيانلوكا دي فيو إلى أن منظومة “أرو 3” هي الوحيدة القادرة على تدمير الصواريخ العنقودية قبل انفجار حمولتها، إلا أن محدودية المخزون ومدة التعويض الطويلة، والتي قد تصل إلى ثلاث سنوات، أجبرت إسرائيل على تقنين استخدامها، ما يضع الأمن الإسرائيلي تحت ضغط مستمر.
كما دفع هذا النقص الجيش الإسرائيلي إلى الاعتماد على منظومة “مقلاع داود”، التي غالباً ما تعترض الأهداف متأخرة في مسارها، مما يقلل من فعاليتها في منع انتشار الذخائر العنقودية المدمرة على الأراضي والمدن.
على الصعيد الأميركي، كشف التقرير عن استهلاك سريع لمخزون الصواريخ الاعتراضية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أطلقت القوات الأميركية نحو 80 صاروخاً من طراز “ثاد” خلال أول 36 ساعة من المواجهة، مستهلكة نحو ثلث إجمالي المخزون المتاح من هذه الصواريخ خلال نزاعات العام الماضي. ومع معدل إنتاج لا يتجاوز 40 صاروخاً سنوياً، يؤكد التقرير أن تعويض ما فُقد لن يتم قبل عام 2030، ما يخلق فجوة أمنية خطيرة في حال استمرار التصعيد العسكري.
ويحذر المحللون العسكريون من أن استمرار هذا التصعيد الإيراني يضع القواعد الأميركية ودول الخليج في موقف هش، ويجعل أي مواجهة عسكرية مستمرة تهدد المدنيين والمنشآت الحيوية. كما يشيرون إلى أن الحاجة إلى الحلول الدبلوماسية والضغوط الدولية أصبحت أكثر إلحاحاً لتفادي أزمة أكبر تشمل الأمن الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة، خصوصاً مع استهداف مضيق هرمز وخطوط الملاحة البحرية.
تجدر الإشارة إلى أن إيران نجحت في تطوير ترسانتها الصاروخية خلال السنوات الماضية، مع التركيز على الذخائر العنقودية والقدرة على ضرب أهداف متعددة بدقة متزامنة، ما يجعل أي استراتيجية دفاعية تقليدية تواجه صعوبة في التكيف بسرعة مع التهديد الجديد، ويجعل الفترة الحالية حرجة بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج على حد سواء.









