رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكدا في اتصال هاتفي عاجل على “الضرورة القصوى والعاجلة” لإعادة فتح مضيق هرمز لاستئناف حركة الملاحة الدولية، وسط توترات حادة أعاقت 20% من إمدادات النفط العالمية.
يأتي هذا الإعلان بعد إغلاق إيراني جزئي للمضيق بسبب تصعيد عسكري في الخليج، مما رفع أسعار النفط إلى 95 دولاراً للبرميل وأثار أزمة اقتصادية عالمية تهدد الركود.
خلفية الأزمة في مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز الشريان الحيوي للطاقة، حيث يمر عبره 21 مليون برميل نفط يومياً، أي ثلث الاستهلاك العالمي، بالإضافة إلى 25% من الغاز الطبيعي المسال. أعلنت إيران في 13 مارس إغلاقاً مؤقتاً بعد هجمات متبادلة مع قوات التحالف الغربي-خليجي، مما أوقف 15 سفينة تركية وأخرى صينية، وأدى إلى تراكم 200 ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان.
أكدت طهران أن الإغلاق “دفاعي” ردًا على عقوبات ترامب الجديدة، لكن واشنطن وصفها بـ”الابتزاز الاقتصادي”.
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً: غرقت سفينة إيرانية في 15 مارس، وأعلنت تركيا عبور سفينة واحدة فقط بعد مفاوضات، بينما توقفت صادرات السعودية بنسبة 40% من ميناء رأس تنورة.
تفاصيل الاتصال بين ستارمر وترامب
جرت المكالمة لمدة 45 دقيقة، حيث شدد ترامب على “الضغط العسكري إذا لزم الأمر” لفتح المضيق، مشدداً على أن “أمريكا لن تسمح بابتزاز إيراني”. اتفق ستارمر على “الحلول الدبلوماسية أولاً”، لكنه أكد أن “استئناف الملاحة ضرورة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية”.
أعلنت داونينغ ستريت أن الزعيمين سيواصلان التنسيق، مع اجتماع لجنة “كوبرا” البريطانية الاثنين لبحث تداعيات الحرب على تكاليف المعيشة في بريطانيا
دعم الرئيس الفرنسي ماكرون الدعوة، واصفاً فتح المضيق بـ”عاجل”، بينما طالبت روسيا بالمفاوضات فقط.
التداعيات الاقتصادية العالمية
ارتفع سعر برنت إلى 95 دولاراً، مما دفع التضخم الأمريكي إلى 4.2% والأوروبي إلى 3.8%، مع توقعات بركود إذا طال الإغلاق أسابيع.
اقتصادات الخليج خسرت 50 مليار دولار أسبوعياً، حيث انخفضت صادرات السعودية والإمارات بنسبة 35%، وارتفعت أسعار الوقود في أوروبا بنسبة 20%.
في مصر والأردن، ارتفع سعر المشتقات بنسبة 15%، مما أثار احتجاجات محدودة.
الإجراءات العسكرية والدبلوماسية
نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات “يو إس إس آيزنهاور” قبالة الإمارات، مع 5 مدمرات بحرية، بينما أرسلت بريطانيا فرقاطتين إلى بحر عُمان.
دعت الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق نار، وأعلنت الصين وساطة محتملة لـ”حماية التجارة”. رفضت إيران التدخل العسكري، لكنها سمحت بعبور سفن إنسانية فقط.
ردود الفعل الدولية
أشاد الرئيس السعودي محمد بن سلمان بالدعوة، مطالبًا بـ”التزام دولي”، بينما حذر خبراء من “حرب نفطية” إذا فشلت الدبلوماسية.
على تويتر، تصدر هاشتاغ #فتح_هرمز مع 5 ملايين تغريدة، مع دعم خليجي وانتقادات إيرانية.
مقارنة مع أزمات سابقة
الأزمة الحالية أشد خطراً بسبب التصعيد الإيراني-الأمريكي.
التوقعات المستقبلية
مع اجتماع “كوبرا” الاثنين، يُتوقع ضغطاً دبلوماسياً مشتركاً، لكن ترامب ألمح إلى “عمليات بحرية” إذا لم يفتح المضيق بحلول 25 مارس. قد ينخفض النفط 10 دولارات إذا نجحت المفاوضات، أو يرتفع إلى 110 مع التصعيد.










