في تصعيد دراماتيكي يضع الشرق الأوسط على حافة مواجهة شاملة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكه بمبدأ “السلام من خلال القوة”، موجهاً إنذاراً نهائياً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية.
وعبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، كتب ترامب بكلمات واضحة وبأحرف كبيرة: “السلام يتحقق من خلال القوة”، في إشارة إلى نيته استخدام الآلة العسكرية الأمريكية لفرض واقع جديد في المنطقة.
وهدد ترامب ليلة السبت بأنه إذا لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية في غضون 48 ساعة، فإن الولايات المتحدة ستستهدف محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً من المنشأة الأكبر في البلاد.
وفي تصريح مقتضب رداً على سؤال حول العواقب المحتملة، قال ترامب بنبرة حازمة: “سترون ما سيحدث”.
وفي مقابلة حصرية مع “القناة 13” العبرية، مساء الأحد 22 مارس 2026، أكد ترامب أن ضغوطه العسكرية ستحقق نتائج “إيجابية للغاية”، محذراً من أن إيران قد تواجه “تدميراً كاملاً” سيكون فعالاً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
كما انتقد ترامب حلفاءه في “الناتو”، واصفاً تقاعسهم تجاه السلوك الإيراني المستمر منذ 47 عاماً بـ “العار الكبير”، ومؤكداً أن طهران بدأت الآن تنال “جزاءها المستحق”.
على الجانب الآخر، لم يتأخر الرد الإيراني؛ حيث أعلن الحرس الثوري ومقر “ختم الأنبياء” حالة الاستنفار القصوى، مهددين بأنه في حال تعرض البنية التحتية للطاقة في إيران لأي هجوم، فإن الرد سيشمل استهداف كافة محطات توليد الطاقة في إسرائيل، بالإضافة إلى منشآت الدول الإقليمية التي تزود القواعد الأمريكية بالكهرباء.
وأكدت طهران أن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل بات خياراً مطروحاً بقوة على الطاولة.
ويرى مراقبون أن هذا الصدام المباشر يضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ومع استمرار الغارات المتبادلة وتصاعد لغة التهديد، يحذر المحللون من أن المنطقة قد تنزلق إلى صدمة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة، في ظل إصرار واشنطن على “كسر إرادة طهران” ورد الأخيرة بتهديد “المصالح الحيوية” للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.










