أمين عام جامعة الدول العربية يشدد على مسؤولية مجلس الأمن الدولي في وقف انتهاكات سيادة لبنان ومنع تهجير المدنيين جنوب البلاد
القاهرة – المنشر الإخباري
تصعيد متواصل في جنوب لبنان
يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً حاداً منذ بداية مارس الجاري، على خلفية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت حزب الله إلى الانخراط المباشر في الصراع عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية. في المقابل، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة وتوغلات محدودة على الأرض، مستهدفة بنى تحتية مدنية وجسوراً ومناطق سكنية في بيروت ومقرات لحزب الله، مع إعلان عن توسعة “منطقة عازلة” جنوب نهر الليطاني تمتد لعدة كيلومترات وفق تقارير إسرائيلية.
اتهامات إسرائيلية وسياسية واضحة
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بشدة هذه الاعتداءات، واصفاً إمعان إسرائيل في استهداف البنى التحتية اللبنانية بالجسيم وانتهاك سيادة لبنان وأمنه واستقراره. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، أن الأهداف الإسرائيلية مفضوحة، حيث تسعى تل أبيب لإقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني وتهجير السكان وفرض سياسة ممنهجة لتمزيق الخارطة اللبنانية.
الالتزام بالقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 1701
شدد أبو الغيط على مسؤولية مجلس الأمن الدولي في وضع حد لهذه الاعتداءات ووقفها فوراً، والزام إسرائيل بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات المجلس، لا سيما التنفيذ الكامل وغير المنقوص لقرار 1701. كما أكد دعم الجامعة العربية للجهود اللبنانية الرامية للحفاظ على السلم الأهلي والتعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة، بما في ذلك من خلال وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية لتقديم الدعم للمواطنين المتضررين.
الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للأزمة
أشار المتحدث الرسمي إلى القلق البالغ لدى الجامعة العربية من تفاقم حالة الاحتقان في لبنان نتيجة العدوان، مشدداً على أن استمرار القصف الإسرائيلي يفاقم أزمة السكان المدنيين، بما في ذلك نزوح العائلات وتضرر الخدمات الأساسية والمرافق الصحية والتعليمية، ما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي في البلاد.
ردود الأفعال الدولية
شهدت الفترة الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أصدرت الجامعة العربية عدة بيانات تدين السياسة التوسعية الإسرائيلية وتدعو إلى دعم السلطات اللبنانية في حصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بالكامل. وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من تحول العمليات العسكرية إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار لبنان والمنطقة بأسرها.
في ظل استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان والمناطق السكنية، يبقى الضغط الدولي والإقليمي ضرورياً للحد من التصعيد وحماية المدنيين. الجامعة العربية تؤكد على أهمية تدخل مجلس الأمن والدول الكبرى لضمان احترام السيادة اللبنانية، ومنع أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية أو تمزيق النسيج الاجتماعي، في وقت يسعى فيه اللبنانيون للحفاظ على أمنهم واستقرارهم amid حرب إقليمية تتوسع آثارها على الحدود اللبنانية.










