في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي بلغت ذروتها مع إغلاق الممر المائي الأكثر حيوية في العالم، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية حاسمة، مساء الأحد 2 أبريل، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تمحورت حول التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها أزمة مضيق هرمز.
وأكدت تقارير إعلامية، بما في ذلك شبكة “فوكس نيوز” وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن المحادثات تركزت بشكل أساسي على “الحاجة الملحة” لاستئناف حركة الملاحة العالمية عبر المضيق. وأفاد متحدث باسم “داونينج ستريت” بأن الزعيمين اتفقا على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية قصوى لضمان استقرار سوق الطاقة العالمية، التي تواجه اضطرابات غير مسبوقة بفعل الإجراءات الإيرانية.
وتأتي هذه المكالمة في لحظة فارقة؛ حيث تواصل إيران فرض إغلاق فعلي للمضيق، متسببة في حالة من انعدام الأمن الدولي بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفنا مدنية ومنشآت طاقة حيوية في المنطقة. هذا الإغلاق أدى إلى حالة من الذعر في أسواق النفط، وهو ما دفع واشنطن ولندن إلى التنسيق رفيع المستوى لضمان عدم انهيار سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق التنسيق الأمني والسياسي، خلص ترامب وستارمر في ختام مكالمتهما إلى ضرورة استمرار التواصل الوثيق في الأيام المقبلة، حيث اتفق الطرفان على إجراء محادثة أخرى قريبا لمتابعة المستجدات الميدانية. ويعكس هذا التحرك رغبة التحالف الغربي في صياغة موقف موحد للتعامل مع “التحدي الإيراني”، خاصة بعد أن تحول المضيق من ممر تجاري إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
ويرى محللون سياسيون أن هذا الاتصال الهاتفي يعزز التكهنات بأن التحرك العسكري أو الدبلوماسي المشترك بات وشيكا، خاصة مع تلميحات ترامب المتكررة باستخدام القوة لضمان حرية الملاحة. ومع استمرار تعنت طهران، تزداد الضغوط على الحكومة البريطانية والإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات أكثر حسما لكسر حالة الشلل التي أصابت حركة الناقلات في الخليج، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات، من التصعيد العسكري المباشر وصولا إلى تحالفات دولية تهدف لفرض سيطرة بحرية على الممر الاستراتيجي.










