إسرائيل تلجأ إلى ذخائر عمرها 50 عاماً في حربها مع إيران
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ في استخدام قنابل وذخائر يزيد عمرها عن 50 عاماً في غاراته على قواعد عسكرية إيرانية، في تطور يعكس الضغط اللوجستي الشديد على تل أبيب وسط تصعيد الحرب المباشرة بين الطرفين.
هذه الذخائر، المخزنة منذ ستينيات القرن الماضي وكانت مخصصة أصلاً لضرب أهداف مصرية في حرب أكتوبر 1973، أصبحت الآن سلاحاً رئيسياً ضد إيران بسبب نضوب المخزون الحديث، مما أثار جدلاً داخلياً حول كفاءتها ومخاطر فشلها.
خلفية التصعيد العسكري
اندلعت الحرب المباشرة بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025 بعد غارات إسرائيلية على منشآت نووية إيرانية، ردت عليها طهران بصواريخ باليستية مثل “خيبر شكن” ذات الرؤوس العنقودية، مما أسفر عن خسائر متبادلة تجاوزت 500 قتيل وآلاف الجرحى.
في الأسابيع الأخيرة، كثفت إسرائيل غاراتها على قواعد الحرس الثوري قرب طهران وأصفهان، مستخدمة طائرات F-15I وF-16I، لكن الاستهلاك الهائل للذخائر الدقيقة دفع القيادة العسكرية إلى اللجوء إلى المخازن القديمة.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن هذه القنابل غير الدقيقة، المصنعة في السبعينيات، تم اختبارها مؤخراً لضمان صلاحيتها، رغم مخاوف من انخفاض دقتها بنسبة 40% مقارنة بالحديثة.
تفاصيل الذخائر القديمة المستخدمة
تشمل الذخائر قنابل Mk-84 الأمريكية الصنع (وزن 2000 رطل)، مخزنة منذ حرب الاستنزاف، وقنابل إسرائيلية محلية مثل MPR-500 المتقادمة، قادرة على اختراق متر واحد من الخرسانة.
تم إعادة تهيئتها في مصانع عسكرية سرية قرب تل أبيب، مع استبدال الفيوزات الحديثة لتقليل خطر الانفجار المبكر. في غارة 20 مارس على قاعدة إمام الحسين، أسقطت 12 قنبلة قديمة، أحدثت أضراراً متوسطة دون إصابات كبيرة، مقارنة بقنابل GBU-57 الأمريكية غير المتاحة لإسرائيل.
خبراء عسكريون إسرائيليون حذروا من أن هذه “الخردة” قد تفشل بنسبة 15%، مما يعرض الطيارين للخطر، لكن الجيش يؤكد نجاحها في 85% من المهام.
ردود الفعل الإسرائيلية والإيرانية
أثار الكشف صدمة في إسرائيل، حيث انتقد نتنياهو استخدام “ذخيرة من عصر الديناصورات”، لكنه دافع عنه كـ”حل مؤقت حتى وصول شحنات أمريكية جديدة”. في طهران، وصف الحرس الثوري القنابل بـ”الخردة الصدئة”، معلناً تدمير 70% منها قبل الاصطدام، مع استخدام إيران صواريخ “قدر” ذات الرؤوس الانشطارية ردًا.
دولياً، حذرت الأمم المتحدة من مخاطر الذخائر القديمة على المدنيين، مطالبة بوقف إطلاق النار.
التداعيات العسكرية والاقتصادية
استنزفت الحرب مخزون إسرائيل بنسبة 60%، مما دفع إلى طلبات عاجلة لـ1000 طن ذخيرة من الولايات المتحدة، بتكلفة 2 مليار دولار. إيران أعلنت تدمير 40 طائرة إسرائيلية، معظمها بصواريخ عنقودية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط 15% بسبب التوترات الإقليمية.
الاقتصاد الإسرائيلي خسر 5% من الناتج المحلي، بينما تعرضت صناعة الطيران لضغوط لوجستية هائلة.
إحصائيات النزاع حتى الآن
هذه الأرقام تعكس حرب استنزاف طويلة الأمد.
التحديات والتوقعات المستقبلية
يواجه الجيش الإسرائيلي نقصاً في الوقود والصيانة، مع توقعات باستمرار الاعتماد على الذخائر القديمة لأسابيع حتى وصول المساعدات الأمريكية في أبريل. إيران تهدد بضرب موانئ إسرائيلية، مما قد يوسع النزاع إلى لبنان وسوريا. خبراء يرون أن هذا “الاعتراف بالضعف” قد يُضعف الردع الإسرائيلي، محذرين من كارثة إذا فشلت قنبلة في منطقة مأهولة.










