موسكو تشدد على الحوار بعد تهديد ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية وتصف الضربات على نطنز بأنها «غير مسؤولة»
القاهرة – المنشر الإخباري
دعت روسيا، اليوم الاثنين، إلى اعتماد تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مهلة لإيران لفتح مضيق هرمز، مع تهديد واضح بتدمير محطات إنتاج الكهرباء في حال عدم الالتزام.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: «نعتقد أن الوضع يجب أن يتجه نحو تسوية سياسية ودبلوماسية»، مؤكداً أن هذا المسار هو الحل الوحيد القادر على نزع فتيل التوتر الذي وصل إلى مستوى كارثي في المنطقة. وأضاف أن تفادي التصعيد العسكري أصبح أمراً ضرورياً لحماية الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، أدانت موسكو بشدة الضربات الأميركية والإسرائيلية على منشأة نطنز النووية الإيرانية، واصفة إياها بأنها «غير مسؤولة» ومهددة للسلم الإقليمي. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر منصة «تلغرام»: «من واجب المجتمع الدولي، بما يشمل الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقديم تقييم عاجل وحازم لهذا السلوك غير المسؤول، الذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».
وتأتي تصريحات روسيا في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً خطيراً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تهديد ترامب بالضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما زاد المخاوف الدولية من اندلاع مواجهة مفتوحة قد تؤثر على أسواق النفط العالمية والاستقرار الإقليمي.
روسيا شددت على أن الحوار الدبلوماسي والتسويات السياسية يجب أن يكونا أولوية لتجنب أي صدام عسكري، وحثت جميع الأطراف على تجنب الإجراءات الاستفزازية، بما في ذلك أي ضربات تستهدف البنى التحتية الحيوية. وقال بيسكوف: «إن أي تصعيد عسكري إضافي لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة ويزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية».
كما أشارت موسكو إلى أهمية دور المجتمع الدولي في مراقبة الوضع، ومطالبة الأطراف كافة بالالتزام بالقوانين الدولية، والحفاظ على حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، مع تأكيدها أن الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار المطلوبين.
المحللون السياسيون يعتقدون أن روسيا تسعى من خلال هذه الدعوة إلى التحرك كوسيط دولي محايد، للحفاظ على مصالحها في المنطقة وتعزيز دورها الدبلوماسي، في الوقت الذي يراقب فيه العالم عن كثب ردود الفعل الأميركية والإيرانية على تهديدات الضربات العسكرية.
روسيا دعت كذلك إلى تجنب الاستفزازات المتبادلة بين القوى الإقليمية والدولية، مشددة على أن أي هجوم على البنية التحتية للطاقة، مثل محطة نطنز أو محطات الكهرباء الأخرى، قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب ويهدد السلم والأمن الإقليمي.
وختاماً، أكدت موسكو على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الأكثر أماناً للحفاظ على التوازن في المنطقة، داعية كل الأطراف إلى العمل بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الوصول إلى مواجهة مفتوحة قد تكون لها عواقب مدمرة على الجميع.










