لافروف: التعاون الوثيق بين موسكو ونيودلهي ضروري للحفاظ على الاستقرار في الخليج
موسكو – المنشر الإخباري
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن التنسيق الوثيق بين روسيا والهند أصبح ضرورة عاجلة في ظل الأزمة المتصاعدة حول إيران، مشدداً على أن التعاون المشترك بين البلدين في السياسة الخارجية يحظى بأهمية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة، خاصة مع التوترات في منطقة الخليج.
وجاءت تصريحات لافروف خلال مشاركته في المؤتمر الدولي بعنوان “روسيا والهند: نحو أجندة جديدة للعلاقات الثنائية”، حيث شدد على أن التنسيق بين موسكو ونيودلهي يشمل جميع القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، ويعكس التزام الطرفين بالعمل المشترك لتجنب أي تصعيد محتمل.
وقال لافروف: “أود أن أؤكد بشكل خاص على التنسيق المكثف بيننا في السياسة الخارجية، الذي أصبح مطلوباً بشدة في سياق الاضطرابات الجيوسياسية، بما في ذلك الأزمة السياسية والعسكرية الحادة في منطقة الخليج، والتي أثارتها الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وأوضح لافروف أن هذا التعاون يهدف إلى تقديم استجابة متوازنة وفعالة للتحديات الإقليمية، وتقليل مخاطر التصعيد العسكري، والحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة. وأشار إلى أن موسكو ونيودلهي تعتمدان على تبادل المعلومات والمشاورات المنتظمة لضمان اتخاذ قرارات قائمة على تقييم دقيق للمخاطر والفرص.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متزايدة، مع مخاوف من تأثير هذه الأحداث على التجارة والطاقة العالمية، في ظل استمرار الصراعات الإقليمية والسياسية. ويبرز هذا التنسيق الدولي كخطوة استراتيجية للحد من أي احتمالات مواجهة عسكرية قد تزيد من حدة الأزمة، وتعكس حرص روسيا والهند على لعب دور فاعل في الوساطة الدولية.
وأشار لافروف إلى أن التعاون بين روسيا والهند يمتد إلى العمل المشترك على المستوى الدبلوماسي والسياسي، بما يشمل المؤتمرات والاجتماعات الثنائية ومبادرات تبادل المعلومات حول التطورات الأمنية في المنطقة، ما يعكس إدراك الطرفين لأهمية موقف موحد في القضايا الحساسة.
وأكد أن الأزمة الإيرانية وما يترتب عليها من توترات في الخليج تتطلب تعاوناً دولياً مستمراً وتنسيقاً فعالاً بين القوى الكبرى لتجنب أي تصعيد محتمل، وحماية مصالح الدول المعنية، وضمان استقرار الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح الوزير الروسي أن الدور الروسي والهندي يركز على تعزيز قنوات الحوار، ومتابعة التطورات عن كثب، وتنسيق السياسات لتقليل المخاطر على الاستقرار الإقليمي، مع الالتزام بالحلول الدبلوماسية ورفض أي خيارات تصعيدية قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وتعكس مواقف موسكو ونيودلهي حرصهما على تقديم نموذج للتعاون الدولي في إدارة الأزمات، من خلال تبادل المعلومات، وتنسيق السياسات، ومواصلة المشاورات مع شركاء إقليميين ودوليين، لضمان حلول مستدامة للأزمات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج، والحفاظ على مصالح جميع الأطراف.










