وجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة رسالة احتجاج شديدة اللهجة للأردن، مطالباً إياه بالتوقف عن تسهيل الهجمات العسكرية ضد إيران، ومحذراً من ملاحقة قانونية ومطالبة بتعويضات عن الأضرار.
في خطوة تعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي، وجهت إيران احتجاجا شديد اللهجة ضد المملكة الأردنية الهاشمية، متهمة إياها بتسهيل العمليات العسكرية التي تستهدف الأراضي الإيرانية.
ودعا أمير سعيد إيرفاني، سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، في رسالة رسمية وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، السلطات الأردنية إلى “التوقف الفوري عن تقديم أي دعم أو تسهيلات للأعمال العدوانية” التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدد إيرفاني في رسالته على ضرورة قيام الأردن بـ “منع استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومنشآته العسكرية كقواعد انطلاق للعمليات ضد إيران”، معتبرا أن الانخراط الأردني في المسارات العسكرية الراهنة يمثل خرقا صريحا لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وحذر المندوب الإيراني بلهجة حازمة من أن “إيران تحتفظ بجميع حقوقها الأصيلة في محاسبة الأردن وفقا للقانون الدولي”، مشيرا إلى أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى تصعيد خطير للتوترات وتهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
ولم يتوقف الاحتجاج الإيراني عند التحذير السياسي، بل امتد ليشمل الشق القانوني والمالي؛ حيث حمل إيرفاني الأردن المسؤولية القانونية الكاملة عن “الأضرار البشرية والخسائر في البنية التحتية التي لحقت بإيران جراء الهجمات المنطلقة من الأراضي الأردنية”.
وكشف السفير الإيراني أن طهران بدأت بالفعل عملية “توثيق شاملة” لهذه الأضرار، تمهيدا لاتخاذ إجراءات قانونية دولية ومطالبة عمان بدفع تعويضات مالية مجزية عن الخسائر الناجمة عن هذا التعاون العسكري.
يرى مراقبون أن هذا التصعيد الدبلوماسي يضع الأردن في قلب المواجهة المباشرة، ويؤشر على رغبة طهران في الضغط على حلفاء واشنطن الإقليميين لتقليص الدعم اللوجستي للعمليات الجوية المشتركة.










