السلطات الليبية والإيطالية ومالطا تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة خطر تسرب الغاز والوقود في البحر المتوسط
طرابلس- المنشر الإخبارى
أصبحت ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “أركتيك ميتاجاز” (Arctic Metagaz)، المتضررة منذ أسابيع، تسبح بلا طاقم على بعد 35 ميلاً بحرياً من ساحل مدينة زوارة الليبية، مع تحرك غير منتظم يهدد مرورها قرب منصات النفط البحرية في صبراتة وبوري ، وسط مخاوف كبيرة من كارثة بيئية واقتصادية.
ووفقاً لبيان بلدية زوارة الذي نشره موقع “الوسط” الإخباري الليبي، فإن الناقلة بدأت رحلتها بعد تعرضها لأضرار قرب مياه مالطا ، لتنجرف غرباً باتجاه منطقة لامبيدوزا ، قبل أن تتجه جنوباً على طول الساحل الغربي الليبي، مروراً بالمناطق النفطية الحيوية، وصولاً إلى موقعها الحالي شمال غرب زوارة، فيما قدرت مصادر الحرس البحري الليبي (Libyan Coast Guard) سرعتها بـ1.1 عقدة فقط، ما يعكس غياب أي قدرة على المناورة والتحكم.
تدخل عاجل لتأمين الناقلة ومنع الكارثة
وعلى المستوى العملياتي، تم نشر وحدات بحرية ليبية متعددة، تشمل الحرس البحري الليبي، وشركة النفط الوطنية الليبية (National Oil Corporation – NOC)، ومشغلي القطاع النفطي، لمحاولة تأمين الناقلة ومنع أي مخاطر بيئية محتملة.
وأعلنت الشركة الوطنية الليبية للنفط (NOC)، عبر مشروعها المشترك ملتة للنفط والغاز (Mellitah Oil & Gas) بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية (Eni)، توقيع عقد طارئ مع شركة دولية متخصصة لإدارة الناقلة، بهدف تقليل خطر التلوث البحري وسحب السفينة نحو ميناء آمن.
المخاطر على البيئة والاقتصاد
ويبلغ طول ناقلة “أركتيك ميتاجاز” نحو 277 متراً، وهي بلا طاقم منذ بداية مارس بعد تعرضها، وفق موسكو (Moscow)، لهجوم بواسطة طائرات مسيرة قرب مياه مالطا، فيما تحتوي على نحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال و900 طن من الوقود، ما يزيد من احتمالية وقوع كارثة بيئية تؤثر على الساحل الليبي والبحر المتوسط ككل.
وقد بادرت السلطات الليبية إلى تنسيق جهات متعددة، تشمل الوزارات المعنية، والحرس البحري الليبي، والسلطات المينائية، بينما تتابع إيطاليا ومالطا الوضع عن كثب عبر المراقبة الجوية، مع تصنيف المنطقة كمنطقة عالية الخطورة للملاحة البحرية، وتوصية للسفن العابرة بالحفاظ على مسافة أمان.
مخاوف دولية وضرورة تحرك عاجل
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس للبيئة البحرية والاقتصاد الليبي، حيث يمثل وجود هذه الكميات الضخمة من الغاز والوقود على متن الناقلة تهديداً مباشراً للسواحل الليبية وقطاع الشحن البحري، مطالباً بإجراءات عاجلة لمنع أي تسرب قد يؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية غير مسبوقة في البحر المتوسط.










