سجل سعر الذهب عالمياً تراجعاً حاداً اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، حيث هبطت الأونصة إلى حوالي 4,408 دولارات أمريكية في بداية التداولات، مدفوعاً بانحسار التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
يعكس هذا الهبوط خسارة بنسبة تصل إلى 3.41% مقارنة بالأيام السابقة، مع تأثير مباشر على الأسواق الآسيوية والأوروبية.
تفاصيل الأسعار في البورصات العالمية
بلغ سعر الأونصة الفورية في بورصة كومكس نيويورك 4,401.62 دولار للبيع و4,378.94 دولار للشراء، بينما سجلت جرام الذهب عيار 24 نحو 141.53 دولار.
في بورصة لندن، تراوح السعر بين 4,490.26 دولار للبيع و4,491.39 دولار للشراء، مع خسارة 158.51 دولار يومياً.
شهدت الأسواق الآسيوية، مثل شنغهاي وهونغ كونغ، انخفاضاً مماثلاً، حيث وصل جرام عيار 21 إلى 126.35 دولار، وعيار 22 إلى 132.37 دولار، وعيار 18 إلى 108.30 دولار.
هذه الأسعار تعتمد على التداول الفوري دون احتساب العمولات، وقد تختلف في العقود الآجلة بنسبة 0.5-1%.
في أوروبا، أثرت بيانات التضخم الأوروبية على الثبات النسبي بعد الافتتاح.
العوامل الرئيسية المؤثرة
أدى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب، مع ارتفاع الدولار بنسبة 0.8% مقابل سلة العملات.
كما ساهمت انحسار التوترات في الشرق الأوسط، بعد تصريحات الرئيس ترامب حول الاستقرار الإقليمي، في دفع المستثمرين نحو الأسهم والسندات.
أضاف تقرير التوظيف الأمريكي القوي، الذي فاق التوقعات، إلى ضغوط الهبوط، حيث خسر الذهب أكثر من 150 دولار من أعلى مستوياته الأسبوعية.
عالمياً، ارتفاع أسعار النفط إلى 85 دولار للبرميل دعم العملات النفطية، مما حد من تدفقات الملاذ الآمن نحو الذهب.
التأثير على الأسواق المالية
أدى الهبوط إلى خسائر لصناديق الاستثمار في الذهب المدرجة (ETFs)، التي شهدت تدفقات خارجية بنحو 2 مليار دولار الأسبوع الماضي.
في آسيا، انخفض الطلب الصيني بنسبة 12%، بينما ارتفع الشراء الهندي قليلاً كاستثمار محلي.
أسواق الصاغة العالمية، مثل دبي ومومباي، سجلت مبيعات أعلى بفضل الأسعار المنخفضة.
يعزز هذا التراجع الثقة في الاقتصاد العالمي، خاصة مع نمو أمريكا بنسبة 3.2% المتوقعة لعام 2026، مما يقلل من دور الذهب كحاجز تضخمي.
مقارنة أسعار الأيام السابقة
توقعات المحللين والمستثمرين
يتوقع خبراء جولدمان ساكس ارتداداً إلى 4,500 دولار بنهاية الأسبوع إذا ضعفت البيانات الاقتصادية، مع الحذر من قرارات الفيدرالي القادمة.
يُنصح المتداولون بالبيع على الارتفاعات القصيرة أو الاستثمار في الذهب الرقمي كبديل.
على المدى الطويل، قد يصل السعر إلى 5,000 دولار إذا عادت التوترات الجيوسياسية.










