شهدت مدينة الموصل، بمحافظة نينوى، تصعيدا أمنيا خطيرا اليوم الثلاثاء، إثر تعرض القاعدة الرئيسية ومقر إقامة رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، لغارة جوية مباشرة.
وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن الهجوم أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف عناصر الحماية والمتواجدين داخل الموقع، بالإضافة إلى دمار مادي واسع لحق بالمبنى والمناطق المحيطة به.
تفاصيل الهجوم ومصير الفياض
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية قولها إن الغارة استهدفت بشكل مباشر “دار الضيافة” أو مقر الإقامة الذي يستخدمه فالح الفياض خلال زياراته الرسمية إلى مدينة الموصل، علما أن مقر القيادة المركزي للهيئة يقع في العاصمة بغداد.
وأكدت المصادر أن الفياض لم يكن متواجدا في الموقع لحظة وقوع الانفجار، مما جنبه إصابة محققة، فيما تركزت الخسائر البشرية بين أفراد طاقم الحراسة والموظفين الإداريين التابعين للمقر.
انفجارات متزامنة واستهداف لواء “بابليون”
ولم يقتصر التصعيد على مقر الفياض فحسب، بل امتد ليشمل مواقع أخرى تابعة لفصائل الحشد الشعبي في محافظة نينوى، وتداولت الأنباء عن استهداف مقر “اللواء 50” التابع للحشد الشعبي، المرتبط بريان الكلداني، في المنطقة ذاتها.
وسمع سكان الموصل دوي انفجارات عنيفة وتحليقا مكثفا للطيران في سماء “حي العربي” ومناطق أخرى متفرقة، مما أثار حالة من الذعر بين المدنيين نتيجة شدة القصف وتتابع الغارات.
غموض حول الجهة المنفذة
حتى هذه اللحظة، لم تصدر أي بيانات رسمية من الحكومة العراقية أو هيئة الحشد الشعبي تحدد هوية الطائرات المنفذة للهجوم، كما لم تعلن أي جهة دولية مسؤوليتها عن العملية.
وتواصل فرق الإنقاذ والإسعاف عملياتها في المواقع المستهدفة لانتشال الضحايا وحصر الأضرار، بينما فرضت القوات الأمنية طوقا مشددا حول “حي العربي” والمناطق الحيوية في الموصل تحسبا لأي هجمات إضافية.
تداعيات التصعيد في نينوى
يمثل استهدف شخصية رفيعة المستوى مثل رئيس هيئة الحشد الشعبي في نينوى تحولا نوعيا في العمليات العسكرية الجارية، حيث تعتبر الموصل مركزا استراتيجيا للحشد في شمال العراق.
ومن المتوقع أن تثير هذه الغارة ردود فعل سياسية وعسكرية واسعة داخل العراق، خاصة فيما يتعلق بخرق السيادة الجوية وتأمين قيادات الدولة والهيئات العسكرية في المحافظات المحررة.










