مقتل سعد البعيجي وعدد من القيادات يفتح باب التصعيد بين بغداد وواشنطن وسط تحذيرات من توسع الضربات داخل العراق
بغداد – المنشر الإخبارى
غارة تستهدف قيادة عمليات الأنبار
أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» في العراق مقتل قائد عمليات الأنبار سعد دواي البعيجي وعدد من القيادات، إثر غارة جوية استهدفت مقراً تابعاً للحشد في محافظة الأنبار فجر الثلاثاء.
وذكرت الهيئة في بيان رسمي أن الغارة الجوية استهدفت مقر القيادة أثناء وجود البعيجي وعدد من القيادات الميدانية، ما أدى إلى مقتلهم، واصفة الضربة بأنها «استهداف مباشر لقيادة العمليات».
اتهامات مباشرة للولايات المتحدة
حمّل «الحشد الشعبي» الولايات المتحدة مسؤولية تنفيذ الغارة، معتبراً أن الضربة تمثل انتهاكاً لسيادة العراق وتصعيداً عسكرياً خطيراً داخل الأراضي العراقية. ودعا الحشد القوى السياسية العراقية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه بـ«التجاوزات الأمريكية المتكررة».
وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة هجمات استهدفت مواقع ومقرات تابعة للحشد في عدة محافظات عراقية خلال الفترة الماضية، خاصة منذ تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة في المنطقة.
أنباء عن مقتل قيادات أخرى
بالتزامن مع إعلان مقتل البعيجي، تداولت مصادر أمنية معلومات أولية عن مقتل قياديين آخرين، من بينهم واثق الفرطوسي، مدير استخبارات قيادة عمليات الأنبار، ومسؤول أمني آخر، إلا أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسمياً حتى الآن.
ونقلت مصادر أمنية أن مصير بعض القيادات التي كانت موجودة في المقر لا يزال مجهولاً، في ظل استمرار عمليات البحث ورفع الأنقاض من موقع الاستهداف.
الأنبار مجدداً في دائرة الاستهداف
تعكس هذه الضربة عودة محافظة الأنبار إلى واجهة العمليات العسكرية، حيث تُعد من أهم المناطق الاستراتيجية في غرب العراق، وتضم طرق إمداد ومناطق انتشار عسكرية مهمة.
ويرى مراقبون أن استهداف قيادات ميدانية في الحشد الشعبي يشير إلى تحول في طبيعة العمليات، من استهداف مخازن ومواقع لوجستية إلى استهداف القيادات الميدانية، في محاولة لإضعاف البنية القيادية للفصائل المسلحة.
تصعيد قد يغير قواعد الاشتباك
مقتل قيادي بهذا المستوى قد يدفع الفصائل المسلحة إلى الرد، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، واستمرار استهداف مواقع تابعة للحشد داخل العراق.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذه الضربات إلى توسيع دائرة الصراع داخل الأراضي العراقية، وتحويل العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوى الإقليمية والدولية.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن العراق يدخل مرحلة أمنية أكثر تعقيداً، مع تصاعد الضربات الجوية واستهداف القيادات الميدانية. ومع تزايد التوتر، تبدو الأنبار مرشحة لتكون إحدى أهم ساحات التصعيد في المرحلة المقبلة، خاصة إذا استمرت سياسة استهداف القيادات، وهو ما قد يدفع نحو مرحلة جديدة من المواجهة داخل الأراضي العراقية.










