أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء 24 مارس 2026، عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الباليستية باتجاه مدينتي إيلات وديمونة جنوب إسرائيل، في تصعيد دراماتيكي يُعتبر الأخطر منذ هجوم أبريل 2024. وصفت طهران العملية بـ”الوعد الصادق 7″، مشيرة إلى تدمير أهداف عسكرية حيوية، بينما أكدت إسرائيل اعتراض معظم الصواريخ عبر نظام “القبة الحديدية”، مع وقوع إصابات طفيفة وأضرار مادية محدودة في إيلات. يأتي الإعلان وسط توترات إقليمية متصاعدة، مع تهديدات إسرائيلية برد “مدوٍ”، مما يثير مخاوف من حرب شاملة.
تفاصيل الإعلان والعملية العسكرية
أصدر الحرس الثوري بياناً رسمياً عبر قناته “صابرين”، يفيد بإطلاق أكثر من 50 صاروخاً باليستياً من طراز “فتاح-2” و”خيبر”، بعضها مزود برؤوس حربية دقيقة التوجيه.
زُعم أن الأهداف شملت قاعدة جوية سرية قرب ديمونة (المشتبها بها بمفاعل نووي)، وميناء إيلات الاستراتيجي، كرد على “اعتداءات إسرائيلية سابقة” في سوريا والعراق. أفاد المتحدث العسكري رضا هاشمي بـ”إصابة مباشرة بنسبة 70%”، مدعياً تدمير مستودعات أسلحة وطائرات بدون طيار.
في إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي (IDF) اعتراض 45 صاروخاً، مع سقوط 5 ناجية أدت إلى إصابة 12 مدنياً بجروح طفيفة وأضرار في مبانٍ سكنية بإيلات. أكد المتحدث أوفير غانز سقوط صاروخ واحد قرب ديمونة دون أضرار كبيرة، مشيراً إلى تفعيل صفارات الإنذار لدقائق وإجلاء 50 ألف مواطن.
استخدمت إسرائيل لأول مرة أنظمة “أرو” المتقدمة لاعتراض صواريخ بعيدة المدى، مع دعم أمريكي عبر سفن في البحر الأحمر.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
أدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان بـ”عمل إرهابي صريح”، مؤكداً دعماً عسكرياً كاملاً لإسرائيل وفرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري. في السعودية، أعربت الخارجية عن “قلق شديد”، مطالبة باجتماع طارئ لجامعة الدول العربية.
مصر طالبت بضبط النفس، محذرة من تأثير على قناة السويس، بينما رحبت إيران بدعم من حزب الله وحماس.
داخل إيران، احتفل النشطاء بحملة #وعد_صادق_7، بينما في إسرائيل أثارت صفارات الإنذار حالة تأهب عام. أغلقت إيلات مجالها الجوي مؤقتاً، وأعلنت حالة الطوارئ في الجنوب.
السياق الجيوسياسي والتاريخي
يأتي الهجوم بعد غارات إسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا أسقطت 3 قادة من الحرس، واغتيال قائد في العراق.
يُعد “الوعد الصادق” سلسلة هجمات إيرانية رداً على عمليات “السيف الحاد” الإسرائيلية.
تاريخياً، فشلت إيران في إلحاق أضرار كبيرة في هجمات سابقة، لكن التصعيد الحالي يشمل تهديداً بضرب حقول غاز إسرائيلية في البحر المتوسط.
التأثيرات الاقتصادية والأمنية
ارتفع سعر النفط إلى 88 دولاراً للبرميل فور الإعلان، مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري في البحر الأحمر بنسبة 15%. أسواق إيلات شهدت إغلاقاً جزئياً، بينما أدى التوتر إلى تراجع الذهب عالمياً بنسبة 1% كملاذ آمن. أمنياً، عززت إسرائيل قواتها جنوباً، وأعلنت إيران حالة تأهب لـ”الأيام الـ72 القادمة”.
توقعات التصعيد والوساطة
يتوقع المحللون رداً إسرائيلياً محدوداً على منشآت إيرانية في سوريا، مع جهود أمريكية-عربية للتهدئة عبر قطر. قد يؤدي التصعيد إلى إغلاق مضيق هرمز جزئياً، مما يرفع النفط إلى 100 دولار. جامعة الدول العربية تعقد اجتماعاً افتراضياً غداً للمصالحة.










