الرئاسة العراقية تدعو إلى وحدة وطنية لمواجهة الاعتداءات المتكررة التي تهدد الأمن والاستقرار
بغداد- المنشر الإخباري
أعلنت الرئاسة العراقية، اليوم الثلاثاء، إدانتَها الشديدة للهجمات الأخيرة التي استهدفت الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية، معتبرةً هذه الأعمال “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار البلاد”. وشددت بغداد على ضرورة توحيد المواقف الوطنية لمواجهة هذه الاعتداءات وحماية مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة.
وأشار بيان الرئاسة، الذي نشرته وكالة الأنباء العراقية، إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي وعدد من رفاقه، بالإضافة إلى استهداف مكاتب الحشد في الموصل ومواقع أخرى في عدة محافظات. وأكد البيان أن هذه الهجمات تمثل خرقاً للمعايير القانونية والإنسانية، وتستلزم موقفاً وطنياً موحداً لمنع تكرارها.
من جانبه، أكدت هيئة الحشد الشعبي أن الهجوم الأمريكي الذي استهدف مقر عملياتهم في الأنبار أودى بحياة 14 مقاتلاً، بينهم القائد العسكري، محملةً المسؤولية لكل الأطراف التي تهدد الأمن الوطني، ومؤكدةً أن هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً في منطقة مضطربة أصلاً.
وفي الوقت ذاته، أعربت الرئاسة العراقية عن إدانتها الشديدة للقصف الذي استهدف قوات البيشمركة الكردية شمال أربيل، وأسفر عن مقتل ستة مقاتلين وإصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة. وأكد البيان أن البيشمركة تشكل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الوطني، وأسهمت بشكل فاعل في مواجهة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار في إقليم كردستان.
وأفادت مصادر أمنية وميدانية بأن الهجوم الصاروخي الأخير استهدف قاعدة البيشمركة في سوران شمال أربيل، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأوضح رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أن الهجوم الإيراني يتناقض مع سياسة الإقليم بعدم التدخل في صراعات خارجية، مؤكداً أن كردستان لا تشكل تهديداً لأي دولة مجاورة، وأنها ملتزمة بحماية أمن شعبها وحدودها.
وكشفت المصادر الميدانية أن الهجوم استُخدمت فيه أكثر من خمسة صواريخ وطائرات مسيرة، استهدف بعضها موقع لوفات سبيلك في قضاء خليفان، فيما تمكنت قوات البيشمركة من إسقاط جزء من الهجمات في الجو، مؤكدةً استمرار التحقيق لتحديد مصادر النيران بدقة.
ويشير تقرير رسمي إلى أن إقليم كردستان شهد منذ اندلاع الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران أكثر من 400 هجوم صاروخي وطائرات مسيرة، أودت بحياة ثمانية أشخاص في هجمات سابقة، بينهم عناصر من البيشمركة والأمن المحلي، بالإضافة إلى جندي فرنسي، وهو ما يعكس حجم التهديد الذي يواجه القوات المسلحة العراقية.
وتعكس هذه الاعتداءات تصاعداً خطيراً في مستوى العنف في العراق، وتطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على حماية أراضيها والحفاظ على سيادة الدولة، خصوصاً مع استمرار التوترات الإقليمية وعدم وضوح موقف الأطراف الدولية المؤثرة في المنطقة.
ويحذر محللون من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني في مناطق متفرقة من العراق، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، سواء سياسية أو عسكرية، لضمان أمن القوات الوطنية وحماية المدنيين.










