استهدفت غارات جوية عنيفة موقعاً استراتيجياً تابعاً لـ “الحشد الشعبي” في محافظة الأنبار غربي البلاد، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، مما أسفر عن تصفية عدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين في ضربة وجهت لقلب منظومة القيادة في المنطقة الغربية.
اغتيال رؤوس القيادة في الأنبار
وأفادت مصادر ميدانية وطبية بمقتل قائد “عمليات الأنبار” في الحشد الشعبي، سعد البعيجي، رفقة 14 من مرافقيه وعناصر حمايته.
ولم تتوقف حصيلة الخسائر عند هذا الحد، حيث أكدت وسائل إعلام عراقية أن القصف الجوي أودى أيضاً بحياة حيدر المعموري، مدير أمن الحشد الشعبي، وواثق الفرطوسي، مدير استخبارات الحشد في الأنبار، مما يمثل ضربة استخباراتية وأمنية مزدوجة للمنظمة.
كما أسفر الهجوم عن إصابة أكثر من 15 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة وسط استنفار أمني واسع وإغلاق للطرق المؤدية إلى موقع الاستهداف.
اتهامات مباشرة لواشنطن
من جانبه، أصدر “الحشد الشعبي” بياناً رسمياً أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، اتهم فيه الولايات المتحدة الأمريكية صراحة بشن هذه الغارة الدقيقة التي استهدفت مقر قيادته في الأنبار. وجاء في البيان أن العدوان استهدف مكاتب إدارية وقيادية، واصفاً العملية بأنها انتهاك صارخ للسيادة العراقية.

سياق الصراع الإقليمي
تأتي هذه الضربة في خضم المواجهة الشاملة المندلعة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
ومنذ ذلك الحين، تشن فصائل مسلحة مدعومة من طهران هجمات متواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة على القواعد العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا، رداً على الاستهدافات المباشرة للداخل الإيراني واغتيال قيادات الحرس الثوري.
ويرى مراقبون أن استهداف قيادات الحشد في الأنبار يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك، حيث تسعى واشنطن لتأمين خطوط إمدادها ومنع الفصائل من تنفيذ هجمات انتقامية انطلاقاً من المنطقة الغربية المحاذية للحدود السورية، مما يضع العراق أمام سيناريوهات مفتوحة من الصراع المباشر على أرضه.











