شهدت دولة الكويت، اليوم الثلاثاء، ارتباكاً في شبكة الطاقة الوطنية وتصعيداً أمنياً لافتاً، حيث أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن خروج سبعة خطوط هوائية رئيسية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة في عدد من مناطق البلاد.
وجاء هذا العطل المفاجئ نتيجة تعرض البنية التحتية لأضرار مادية ناجمة عن سقوط شظايا ناتجة عن عمليات التصدي الواسعة التي نفذتها الدفاعات الجوية الكويتية ضد أهداف مخترقة للأجواء.
فصل جزئي واستنفار فني
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أصدرته صباح اليوم، أن خروج الخطوط السبعة أدى إلى انفصال جزئي للتيار الكهربائي عن عدة مناطق سكنية وحيوية.
وأكدت الوزارة أن العمل جارٍ على قدم وساق لإعادة التيار الكهربائي بأسرع وقت ممكن عبر تحويل الأحمال واستخدام الشبكات البديلة.
وأضاف البيان: “إن الفرق الفنية المختصة ستباشر أعمال الإصلاح فور تأمين المواقع بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية، للبدء في تقييم حجم الأضرار الفعلية، تمهيداً لإصلاح الخطوط المتضررة وفق أعلى معايير الأمن والسلامة”.
وشددت الوزارة على أن فرق الطوارئ وضعت في حالة استنفار قصوى وتعمل على مدار الساعة للاستجابة لأي طارئ يطرأ على الشبكة الوطنية لضمان استمرارية الخدمة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
الدفاع الجوي يصد هجوماً واسعاً
يأتي هذا العطل الفني في أعقاب ليلة ساخنة شهدت استنفاراً عسكرياً كبيراً؛ حيث أعلن الجيش الكويتي في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية كانت تحلق في سماء البلاد.
ولم تحدد المصادر العسكرية جهة انطلاق هذه المقذوفات، إلا أن الحادث يأتي في سياق الانفجار العسكري الشامل الذي تشهده المنطقة.
خلفيات الصراع: إقليم مشتعل
وتعيش المنطقة حالة من الحرب المفتوحة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن سلسلة من الهجمات العنيفة والمركزة على أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، شملت العاصمة طهران.
وقد خلفت تلك الضربات أضراراً هيكلية كبرى وسقوط ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى الإعلان عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني، مما أحدث فراغاً قيادياً وهزات أمنية متتالية.
ردود فعل متبادلة
ورداً على تلك الاستهدافات، نفذت إيران ضربات مضادة واسعة النطاق استهدفت العمق الإسرائيلي، بالإضافة إلى منشآت عسكرية وقواعد أمريكية منتشرة في منطقة الشرق الأوسط. ويبدو أن دول الجوار، ومن بينها الكويت، باتت تتأثر بشكل مباشر بتبعات هذه المواجهة، سواء عبر انتهاك أجوائها أو سقوط مخلفات الاعتراضات الجوية على منشآتها الحيوية.
وتسود حالة من الترقب الشعبي والرسمي في الكويت، وسط دعوات لتوخي الحذر والالتزام بتعليمات الجهات الأمنية، في وقت تسعى فيه الحكومة لتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين وحماية مرافق الطاقة من تداعيات الصراع الإقليمي الذي بات يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.









