أثارت أزمة فيلم “السلم والثعبان 2″، بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال، غضباً واسعاً في أوساط شركة مصر للطيران يوم الاثنين 23 مارس 2026، بعد تداول مشهد مثير للجدل يظهر الفنانة بزي مضيفات الطيران في سياق وُصف بـ”غير اللائق”.
أصدرت الشركة بياناً رسمياً شديد اللهجة، تعرب فيه عن رفضها التام لاستخدام علامتها التجارية والزي الرسمي دون موافقة، معتبرة ذلك إساءة لصورة أطقمها المهنية ومكانتها الوطنية.
تفاصيل المشهد المثير للجدل
يتضمن المقطع المتداول، الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لقاءً بين عمرو يوسف وأسماء جلال داخل طائرة، حيث تظهر الأخيرة مرتدية الزي الرسمي لمضيفات مصر للطيران، بما في ذلك الشعار والألوان الوطنية. وُصف المشهد بأنه يحمل دلالات جنسية غير مباشرة، مما أثار احتجاجات فورية من الطيارين والعاملين في الشركة.
أكدت مصر للطيران أن هذا الاستخدام غير المصرح به يمس “الصورة المشرفة لأطقم الركب الطائر في ذهن الجمهور”، مشددة على أن مهنة الطيران ترمز إلى الاحترافية والمسؤولية.
في بيانها الرسمي، شددت الشركة على حرصها الدائم على حماية حقوق موظفيها المعنوية، وأعلنت احتفاظها بحق اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع الفيلم لانتهاك العلامة التجارية المسجلة. أضاف الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن أطقم الطيران يمثلون مصر دولياً بأعلى معايير الانضباط، ولا يمكن السخرية منهم تحت ذريعة الإبداع الفني.
ردود الفعل الرسمية والشعبية
قدم الطيار أحمد فتح الله بلاغاً للنائب العام ضد صناع الفيلم بتهمة الإساءة لمهنة الطيران، معتبراً أنها “من المهن التي لا يمكن السخرية منها” بسبب ارتباطها بالسلامة والثقة العامة.
انتشرت حملات هاشتاج على “إكس” وفيسبوك تحت #مصرللطيرانتُهدر_صورتها، جمعت مئات الآلاف من التعليقات، معظمها يدعم موقف الشركة ويطالب بحظر المقطع.
من جانبها، أعربت شركة مصر للطيران عن تقديرها لحرية الإبداع، لكنها شددت على ضرورة الرجوع إليها مسبقاً قبل استخدام اسمها أو زيها، مشيرة إلى تاريخها الطويل كرمز وطني يعكس مصر في السماء.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من صناع الفيلم أو نجومه، مما زاد من حدة الجدل وسط توقعات باعتذار أو تعديل للمشهد على المنصات الإلكترونية.
السياق الفني والقانوني
يأتي هذا الجدل بالتزامن مع عرض الفيلم على إحدى المنصات الرقمية، الذي حقق مشاهدات عالية بفضل شهرته كتكملة لعمل سابق ناجح.
ومع ذلك، فإن استخدام الزي الرسمي دون إذن يُعتبر انتهاكاً لقوانين العلامات التجارية بموجب القانون المصري رقم 82 لسنة 2002، وقد يؤدي إلى غرامات تصل إلى مليون جنيه أو سحب الفيلم مؤقتاً.
سبق أن تعاونت الشركة مع أعمال فنية أخرى بشرط الموافقة المسبقة، مما يجعل هذه الحادثة استثناءً يُفسر بـ”التهاون في صياغة الرسائل الإعلامية”.
أثار الجدل نقاشاً أوسع حول حدود الإبداع في الدراما المصرية، خاصة في تصوير المهن الحساسة مثل الطيران، الطب، والشرطة، حيث يرى البعض أنه يهدد الصورة الذهنية الإيجابية لبناة الوطن.
التأثيرات على الفيلم والشركة
أدى الجدل إلى انخفاض طفيف في تقييمات الفيلم على المنصات، مع حملات مقاطعة جزئية، بينما ارتفع التفاعل مع بيان مصر للطيران إلى ملايين المشاهدات في ساعات. اقتصادياً، قد تواجه الشركة خسائر معنوية، لكنها تعززت صورتها كمدافعة عن كوادرها، مما يدعم حملات التوظيف المستقبلية.
توقعات المستقبل
يتوقع خبراء أن تنتهي الأزمة باعتذار من صناع الفيلم أو تسوية ودية، مع إمكانية حظر المقطع أو تعديله. قد يدفع ذلك المنصات إلى مراجعة سياسات المحتوى، خاصة في الأعمال التي تتضمن رموزاً وطنية. على المدى الطويل، يعزز الجدل الوعي بأهمية التنسيق بين الفن والمؤسسات الحكومية.










