موسكو تؤكد استعداد روسيا لإجلاء الخبراء من محطة بوشهر وسط تصاعد التوترات وتهديدات الغارات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية
موسكو – المنشر الإخباري
أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، اليوم الثلاثاء، أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على إيران قد أحبطت جهود معالجة البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن التصعيد العسكري يهدد استقرار المنشآت النووية ويعرقل التعاون الدولي مع طهران.
إجراءات إجلاء روسية في بوشهر
ونقلت وكالة تاس الروسية عن شركة روس آتوم الحكومية أنها تستعد لـ “عدة موجات من الإجلاء” للعاملين في محطة بوشهر النووية جنوبي إيران. وأوضح أليكسي ليخاتشوف، رئيس الشركة، أن الخطة تقضي بإبقاء عشرات الأشخاص فقط في الموقع، لضمان استمرار العمليات الأساسية دون المخاطرة بأرواح الموظفين.
وأكدت إنترفاكس أن عمليات الإجلاء ستنفذ خلال الأسبوع الجاري، في ظل تزايد التهديدات المحتملة على المنشآت النووية الإيرانية نتيجة الغارات الجوية المستمرة.
استمرار التعاون التقني بين موسكو وطهران
رغم التهديدات، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية فارس بأن نحو 450 خبيرًا وفنيًا روسيًا ما زالوا يعملون في محطة بوشهر، ضمن إطار التعاون التقني بين موسكو وطهران، لضمان تشغيل وتطوير المنشأة النووية. ويُشير هذا إلى حرص الطرفين على المحافظة على العمليات الأساسية في المنشأة، رغم الظروف الأمنية المتقلبة.
تداعيات التصعيد على الأمن النووي
وحذر المسؤول الروسي من أن الهجوم العسكري الأمريكي-الإسرائيلي قد يؤدي إلى تعطيل محاولات الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، ويزيد المخاطر على الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما يضع المنشآت النووية في مرمى الخطر.
وتُعتبر محطة بوشهر أحد المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، وتدعمها موسكو تقنيًا منذ سنوات، ضمن اتفاقيات تعاون تشمل تشغيل المفاعل وتدريب الكوادر الفنية. وتشكل أي تهديدات مباشرة أو غير مباشرة للمنشأة اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على حماية البنى التحتية النووية الحساسة، وضمان استمرار العمل ضمن المعايير الدولية.










