تصعيد سيبراني خطير يفتح جبهة جديدة بين إيران وإسرائيل وسط تهديدات متبادلة واستهداف للبنية التحتية الحيوية
طهران – المنشر الإخبارى
تصعيد سيبراني بين إيران وإسرائيل
أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» نشر بيانات قالت إنها تعود إلى 50 ضابطاً إسرائيلياً يعملون في ما يُعرف بـ«طاولة إيران» داخل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، في خطوة تمثل تصعيداً جديداً في الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن البيانات المسربة تتضمن أسماء وصوراً ومعلومات وظيفية لضباط يعملون في وحدات متخصصة بمتابعة الأنشطة الإيرانية، وهو ما اعتبرته المجموعة «ضربة استخباراتية» ضد المؤسسات الأمنية الإسرائيلية.
استهداف البنية التحتية
وفي تطور متزامن، أعلنت المجموعة أنها حصلت على معلومات وخرائط للبنية التحتية الحيوية في إسرائيل، بما في ذلك منشآت المياه والكهرباء، مدعية أن هذه المعلومات أصبحت ضمن «بنك أهداف» إيراني. كما بث التلفزيون الإيراني تقارير تفيد بنشر خرائط تفصيلية لمنشآت حيوية داخل إسرائيل والمنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح الملاحة في مضيق هرمز.
تسريبات سابقة ووثائق سرية
وكانت مجموعة «حنظلة» قد أعلنت في وقت سابق نشر أكثر من 100 ألف وثيقة سرية، قالت إنها حصلت عليها بعد اختراق بريد إلكتروني لمسؤولة أمنية إسرائيلية رفيعة. وذكرت أن الوثائق تتضمن مراسلات تخص دبورا أوبنهايمر، وهي مسؤولة سابقة في جهاز الموساد، وتشغل حالياً منصباً في مؤسسة الأمن القومي الإسرائيلية.
كما أعلنت المجموعة اختراق بيانات إيلان شتاينر ونشر عشرات الآلاف من الوثائق المرتبطة به، إضافة إلى اختراق هواتف مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
حرب إلكترونية موازية للحرب العسكرية
يرى مراقبون أن الهجمات السيبرانية المتبادلة بين إيران وإسرائيل أصبحت جبهة موازية للحرب العسكرية، حيث تسعى كل جهة لاختراق البنية التحتية والأنظمة الأمنية للطرف الآخر، في محاولة لإحداث شلل في المرافق الحيوية أو الحصول على معلومات استخباراتية حساسة.
خاتمة
يشير تصاعد الهجمات الإلكترونية وتسريب المعلومات الأمنية إلى أن الصراع لم يعد يقتصر على الضربات العسكرية المباشرة، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبحت البيانات والبنية التحتية أهدافاً استراتيجية. ومع استمرار التوتر، تبدو الحرب السيبرانية مرشحة للتوسع، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع تعتمد على الاختراقات والتسريبات بدلاً من المواجهات التقليدية.










