أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيتوجه، يوم الجمعة، إلى فرنسا للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) المنعقدة في “سيرناي-لا-فيل” على أطراف باريس.
وتعد رحلة وزير الخارجية الأمريكي هي الأولى لروبيو منذ اندلاع الحرب الشاملة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، وتأتي في توقيت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي تضاربا في التصريحات حول مسار النزاع.
وتسعى واشنطن من خلال هذه الزيارة إلى ردم الفجوة الدبلوماسية المتسعة مع حلفائها الغربيين بشأن العمليات العسكرية ضد طهران، وأثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن وجود “مفاوضات” مع الجانب الإيراني -وهو الأمر الذي سارعت طهران إلى نفيه جملة وتفصيلا- حالة من الارتباك في الأوساط الدولية.
وبالتوازي مع هذا التخبط، تراجع ترامب مؤقتا عن تهديده السابق بتدمير منشآت إنتاج الكهرباء في إيران، وهي خطوة يراها المراقبون محاولة لتهدئة الضغوط الدولية المتزايدة.
وفي سياق أجندة الاجتماع، صرح الناطق باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، بأن الوزير روبيو سيبحث مع نظرائه في مجموعة السبع -التي تضم بريطانيا، كندا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، وفرنسا (الدولة المضيفة ورئيسة المجموعة الحالية)- ملفات ملتهبة، على رأسها الحرب الروسية-الأوكرانية، والوضع المتفجر في الشرق الأوسط، والتهديدات العالمية للسلم والاستقرار.
غير أن التحدي الأكبر الذي سيواجه روبيو يكمن في الموقف “المتحفظ” لدول المجموعة؛ فرغم التحالف التاريخي الوثيق بين أعضاء السبع والولايات المتحدة، إلا أن أحدا منها لم يبد دعما صريحا أو “مطلقا” للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
التردد الغربي أثار حفيظة الرئيس ترامب، الذي كان يتوقع تضامنا أكبر مع قراراته العسكرية. وفي محاولة لاحتواء الموقف، كان وزراء خارجية المجموعة قد أصدروا بيانا مشتركا، يوم السبت، دعوا فيه إلى وقف “فوري وغير مشروط” للهجمات الإيرانية على دول المنطقة، في محاولة للالتفاف على الانقسام حول طبيعة العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن.
وتواجه الدبلوماسية الأمريكية في فرنسا اختبارا صعبا؛ إذ يتوقع محللون أن يضغط الحلفاء الأوروبيون باتجاه إيجاد مخارج دبلوماسية بديلة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا تخدم مصالح أطراف مجموعة السبع، خاصة في ظل الأزمات المترابطة التي تعاني منها سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة التي تضررت بشدة جراء هذا التصعيد المستمر.










