يبرز محمد باقر قاليباف كشخصية محورية في إيران وسط أزمات متصاعدة، حيث أصبح يُلقب بـ”قائد الطوارئ” بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي قبل أسابيع، وفقاً لتقارير إعلامية حديثة.
رئيس البرلمان الإيراني الحالي، البالغ من العمر 64 عاماً، يُعتبر الرجل القوي الذي يدير الدولة في ظل فراغ قيادي، مستفيداً من خلفيته العسكرية الطويلة في الحرس الثوري والعلاقات الوثيقة مع عائلة خامنئي.
السيرة الذاتية والنشأة
ولد قاليباف في 23 أغسطس 1961 في بلدة طرقبة شمال شرق إيران بمحافظة خراسان رضوي، في عائلة متواضعة تأثرت بثورة 1979.
انضم مبكراً إلى الحرس الثوري أثناء الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، حيث قاد فرقة كربلاء 25 وفقد شقيقه حسن في عملية كربلاء 4، مما شكل شخصيته العسكرية الصلبة.
حصل على درجة الدكتوراه في هندسة الإدارة الترابية من جامعة طهران، ويُعرف بذكائه الاستراتيجي في إعادة التموضع السياسي.
بدأ مسيرته العسكرية كقائد لمقر خاتم الأنبياء للإعمار (1994-1997)، ثم قائد القوات الجوية في الحرس الثوري (1997-2000)، حيث أسس وحدات الصواريخ ووسعها من 3 إلى 5 ألوية.
في 2000، عُين رئيساً للشرطة الإيرانية، حيث أطلق إصلاحات مثل “مشروع الشرطة 110” لتحديث المعدات، لكنه قاد قمع احتجاجات 1999 ضد الرئيس محمد خاتمي.
المناصب السياسية والاقتصادية الرئيسية
شغل منصب عمدة طهران (2005-2017)، حيث نفذ مشاريع بنية تحتية عملاقة مثل مترو طهران وسد الكرخة، لكنه واجه اتهامات بالفساد والقمع أثناء احتجاجات 2009.
ترشح للرئاسة 3 مرات (2005، 2013، 2021) دون فوز، لكنه أصبح رئيساً للبرلمان في 2020 بأمر من خامنئي، مسيطراً على التشريعات والميزانية لصالح الحرس.
اقتصادياً، قاد مقر خاتم الأنبياء، أكبر مجمع اقتصادي إيراني، مشرفاً على مشاريع نفطية وبنية تحتية بقيمة مليارات الدولارات.
يُتهم ببناء ثروة شخصية هائلة عبر شبكات الحرس، بما في ذلك التهريب والاستخبارات في الباسيج.
دور “قائد الطوارئ” في الأزمة الحالية
بعد مقتل خامنئي في هجوم مفاجئ قبل 3 أسابيع، برز قاليباف كقائد انتقالي، موضع ثقة مجتبى خامنئي (
وعد بالثأر من إسرائيل وأمريكا، مشرفاً على الردود العسكرية مثل “وعد صادق 7″، وسط معركة استنزاف
يدير البرلمان كأداة لتعزيز الحرس، ويُشرف على اتصالات تهدئة سرية مع واشنطن عبر قنوات غير رسمية.
خلال التصعيد الأخير (هجمات إيلات وديمونة، ثم أصفهان)، كان صوت التحدي الأبرز، مهدداً بضرب موانئ إسرائيلية.
يُرى كـ”رجل الظل” الذي يوازن بين القمع الداخلي والدبلوماسية الخارجية.
الجدل والانتقادات
يُتهم قاليباف بقمع الانتفاضات (1999، 2009)، إرسال أطفال إلى حقول الألغام في الحرب، والفساد عبر الحرس.
معارضون يصفونه بـ”بلطجي خامنئي”، بينما يدعمه أصوليون كرمز للقوة. ثروته المقدرة بمليارات تجعله هدفاً للاحتجاجات.
التأثير على المستقبل الإيراني
في حال استمرار الفراغ، قد يصبح قاليباف مرشحاً لمنصب أعلى، مستفيداً من شبكته العسكرية. يُتوقع دوره في أي انتقال لمجتبى خامنئي، مع الحفاظ على نفوذ الحرس وسط العقوبات.










