فجّرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، مفاجأة مدوية كشفت فيها عن فحوى رسالة “سرية” متبادلة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مشيرة إلى تحول جذري في هرم صنع القرار الإيراني تجاه النزاع المستعر في المنطقة.
موافقة “مجتبى خامنئي” على التفاوض
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرسالة تضمنت تأكيدات إيرانية بأن طهران حصلت على “موافقة وبركة” مجتبى خامنئي (نجل المرشد الأعلى) لإنهاء الحرب سريعاً، شريطة تلبية المتطلبات الإيرانية. وأوضحت المصادر أن عراقجي أبلغ ويتكوف سراً بموافقة مجتبى على فتح قنوات تفاوضية مباشرة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق شامل يضع حداً للأعمال العدائية، وهو ما يعد مؤشراً على تصدر نجل المرشد للمشهد السياسي والأمني في ظل الظروف الراهنة.
إسرائيل خارج “الغرف المغلقة”
وفي تفصيل لافت، أكدت “يديعوت أحرونوت” أن هذه الاتصالات جرت بمعزل تام عن إسرائيل، حيث أبقت واشنطن حليفتها الوثيقة خارج دائرة المداولات السرية. ورغم الحديث عن “نقاط اتفاق رئيسية” قد تمهد الطريق لوقف إطلاق النار، إلا أن الصحيفة شددت على أن الفجوات لا تزال كبيرة وقائمة بين الأطراف، خاصة فيما يتعلق بآليات التنفيذ والضمانات الأمنية.
مسارات متوازية: دبلوماسية تحت النار
تأتي هذه التسريبات وسط مؤشرات دولية متضاربة؛ فبينما يقود المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مباحثات خلفية عبر وسطاء إقليميين، تستمر طهران في نفي إجراء أي مفاوضات مباشرة مع إدارة ترامب، متمسكة بخطابها الرسمي المعلن. هذا الانقسام في الروايات يعكس تعقيد المشهد، حيث تُدار الأزمة عبر مسارين: الأول دبلوماسي سري تسعى فيه واشنطن لانتزاع “اتفاق تاريخي”، والثاني عسكري ميداني لا يزال مشتعلاً.
ميدانياً.. تصعيد يسبق الهدنة
وعلى الرغم من الأجواء الدبلوماسية المسربة، لا تزال لغة الصواريخ هي الطاغية على الميدان؛ إذ أطلقت إيران موجات صاروخية جديدة استهدفت مواقع استراتيجية، في حين أرجأ البيت الأبيض ضربات كانت مقررة ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية لإتاحة المجال أمام المسار الذي يقوده ويتكوف.










