شهد إقليم كردستان العراق، صباح اليوم الثلاثاء، تصعيداً أمنياً خطيراً، عقب هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية تابعة لقوات البيشمركة شمالي مدينة أربيل.
وأسفر الهجوم، الذي نُفذ بصواريخ باليستية، عن سقوط ضحايا في صفوف المقاتلين الكرد، وسط تنديد رسمي واسع واتهامات مباشرة لطهران بالوقوف وراء العملية.
تفاصيل الهجوم وحصيلة الضحايا
أعلنت قوات البيشمركة ومصادر أمنية رفيعة أن الهجوم استهدف مقراً عسكرياً حيوياً في منطقة سوران.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن وزارة البيشمركة في حكومة الإقليم، فإن القصف أسفر عن مقتل 6 مقاتلين على الأقل من قوات البيشمركة، وإصابة نحو 30 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
وأوضحت الوزارة أن “مقر الفرقة السابعة/ مشاة المنطقة الأولى، وقوة من الفرقة الخامسة/ مشاة، تعرضا لهجوم غادر نُفذ بـ6 صواريخ باليستية إيرانية”، مشيرة إلى أن القصف وقع في وقت مبكر من فجر الثلاثاء، مما أحدث دماراً كبيراً في المنشآت المستهدفة.
اتهامات رسمية وإدانة واسعة
اتهمت وزارة البيشمركة الجانب الإيراني صراحة بتنفيذ هذا الهجوم، واصفة إياه بـ “العدوان الإرهابي” الذي ينتهك سيادة الإقليم والعراق.
وأعربت الوزارة في بيانها عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الاعتداءات المتكررة التي تطال أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال لن تمر دون رد.
بيان وزارة البيشمركة: “نؤكد على حقنا السيادي والمشروع في الرد الرادع على أي تجاوز أو عدوان يطال أرضنا وقواتنا”.
تداعيات التصعيد
يأتي القصف في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتزايد، حيث يرى مراقبون أن استهداف القواعد العسكرية في كردستان يبعث برسائل سياسية وعسكرية معقدة.
وطالبت حكومة إقليم كردستان المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية في بغداد باتخاذ موقف حازم لوقف هذه التدخلات الصاروخية التي تهدد حياة المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وتسود حالة من التأهب الأمني في المناطق الحدودية والقواعد العسكرية في أربيل تحسباً لأي تطورات إضافية، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عملياتها في الموقع المستهدف لتقييم حجم الأضرار النهائية.










