اندلعت موجة غضب واسعة بعد قرار الحكومة المصرية بإغلاق المحلات التجارية مبكرًا عند الساعة ٩ مساءً، اعتبارًا من ١٥ مارس ٢٠٢٦، كجزء من حملة “توفير الطاقة وأمن الشوارع”. رئيس الوزراء المصرى مصطفى مدبولي أعلن القرار في مؤتمر صحفي، مشيرًا إلى توفير ٢٠٪ من استهلاك الكهرباء يوميًا، وتقليل الجرائم الليلية بنسبة ٣٠٪، لكن التجار والمواطنين يرونه “ضربة قاضية” للاقتصاد اليومي. في غضون أسبوع، شهدت الشوارع مظاهرات صغيرة وإضرابات، مع هاشتاج #لاللإغلاقالمبكر يتصدر تويتر بأكثر من ٥٠٠ ألف تغريدة.
في وسط البلد والمحلات الشعبية، يعصف الغضب. “نفقد ٤٠٪ من مبيعاتنا الليلية”، يصرخ محمد سالم، صاحب سوبر ماركت في رمسيس، الذي يعتمد على الزبائن بعد الدوام. نقابة التجار الصغيرة قدرت الخسائر اليومية بـ١٠٠ مليون جنيه، خاصة في رمضان المقبل، حيث يرتفع الطلب الليلي
من الجانب الرسمي، دافع المتحدث الرسمي باسم الحكومة عن القرار، مشيرًا إلى نجاح تجربة مشابهة في ٢٠٢٣ أثناء أزمة الغاز. “التوفير يصل إلى ١٠٠ مليون كيلو وات يوميًا، ويقلل الحوادث المرورية”، قال في تغريدة. وزارة الداخلية أعلنت عن انخفاض السرقات بنسبة ٢٥٪ في الأيام الأولى، لكن الاتحاد العام لنقابات العمال حذر من بطالة تصل إلى ٥٠٠ ألف وظيفة في القطاع التجاري. اقتصاديون مثل الدكتورة ريم الشربيني حذروا: “القرار يفاقم الاقتصاد الموازي، حيث سينتقل التجار إلى الأسواق السرية أو الإنترنت دون ضرائب”.
في المحافظات، اختلفت الردود. في الصعيد، رحب الفلاحون بالقرار لتقليل الاستهلاك الريفي، لكن في الدلتا، أدى إلى إضرابات في أسواق السمك. وسائل الإعلام الخاصة مثل “مصر اليوم” نشرت تقارير عن “الفوضى الليلية”، بينما القنوات الحكومية تروج لـ”النجاح”. على وسائل التواصل، انقسم الرأي: البعض يدعم لأسباب بيئية، وآخرون يرونه “تسلطًا”.
القرار أثار نقاشًا حول إدارة الأزمات. خبراء يقترحون بدائل مثل حوافز للطاقة المتجددة أو تطبيقات تتبع الاستهلاك.










