المنشر الاخباري، الأربعاء، 25 مارس 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة استهدفت منشآت حيوية للتصنيع العسكري في العاصمة طهران.
وتركزت الضربات على موقعين مركزيين مخصصين لإنتاج صواريخ “كروز” البحرية، في خطوة وصفتها الأوساط العسكرية بأنها ضربة قاصمة للبنية التحتية التسليحية للنظام الإيراني.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو، وبتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية (أمان)، شن هجمات مكثفة خلال الأيام الأخيرة طالت مواقع إنتاجية تعمل تحت الإشراف المباشر لوزارة الدفاع الإيرانية.
وأوضح البيان العسكري أن هذه المواقع كانت تستخدم لتطوير وإنتاج جيل متطور من صواريخ الكروز البحرية بعيدة المدى، وهي أسلحة استراتيجية تمنح النظام القدرة على استهداف وتدمير أهداف بحرية وبرية بدقة وسرعة عالية، مما يشكل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية وقواعد الاستقرار الإقليمي.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن الضربات النوعية ألحقت أضرارا واسعة وهيكلية بمنظومة إنتاج صواريخ الكروز، مما سيؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد والتصنيع لهذه الأسلحة لفترة طويلة.
وتأتي العملية لتمثل طبقة إضافية في استراتيجية “تعميق الضربة” التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي، والتي تستهدف تجفيف منابع القوة العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني، وتقليص قدرته على تهديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية أو مصالح الحلفاء في المنطقة.
وشددت المصادر العسكرية الإسرائيلية على أن استهداف قلب طهران يبعث برسالة واضحة حول القدرات الاستخباراتية والعملياتية التي تمتلكها إسرائيل، وقدرتها على الوصول إلى أكثر المواقع تحصينا وسرية.
وتأتي التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات الجراحية إلى تقويض الطموحات العسكرية الإيرانية ومنعها من امتلاك أسلحة كاسرة للتوازن.
من جانبها، لم يصدر تعقيب فوري من وزارة الدفاع الإيرانية حول حجم الخسائر البشرية، إلا أن الصور المتداولة والتقارير الاستخباراتية تؤكد خروج المنشأتين المستهدفتين عن الخدمة بشكل كامل.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يضع النظام الإيراني أمام خيارات معقدة، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والمفاوضات السياسية الجارية في الغرف المغلقة لإنهاء الحرب الإقليمية المستعرة منذ أسابيع.










